- 04 يوليو 2026
- / 3431
تراجع الفجوة السعرية من 10.75% إلى 7.6% يعكس تحسن كفاءة سوق الفضة في مصر.
صراع بين تشدد السياسة النقدية الأمريكية وضعف الدولار يدفع الفضة لإنهاء الأسبوع على مكاسب بلغت 1.82%.
صعود أسعار الفضة في مصر يعكس توازنًا جديدًا بين العوامل المحلية والمتغيرات الاقتصادية العالمية.
كشف تقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن أن أسعار الفضة في مصر أنهت تعاملات الأسبوع الممتد خلال الفترة من 27 يونيو إلى 4 يوليو 2026 على ارتفاع ملحوظ، رغم استمرار الضغوط التي واجهتها أسواق المعادن النفيسة عالميًا، في ظل تداخل العوامل المحلية مع التطورات الاقتصادية الدولية المؤثرة في حركة أسعار الفضة.
وأوضح التقرير أن سعر الفضة عيار 999 ارتفع بنحو 1.88 جنيه، بما يعادل 1.82% خلال الأسبوع، بعدما صعد من 103.02 جنيه إلى 104.90 جنيه بنهاية التعاملات، في أداء عكس قدرة السوق المحلية على امتصاص تأثير الضغوط العالمية الناتجة عن تشدد السياسة النقدية الأمريكية، في الوقت الذي ساهم فيه تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري في دعم الأسعار داخل السوق المحلية.
وسجلت أسعار الفضة في مصر مع ختام تعاملات الأسبوع نحو 105 جنيهات لعيار 999، و94 جنيهًا لعيار 900، و84 جنيهًا لعيار 800، بينما بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 776 جنيهًا، في حين استقرت الأوقية العالمية بالقرب من مستوى 63 دولارًا.
وأكد تقرير مركز الملاذ الآمن أن أداء سوق الفضة في مصر خلال الأسبوع يعكس الطبيعة المركبة لهذا السوق، حيث تتداخل العوامل المحلية مع المتغيرات العالمية بصورة مباشرة، مشيرًا إلى أن تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري كان العامل المحلي الأكثر تأثيرًا في دعم أسعار الفضة، رغم استمرار الضغوط التي تعرضت لها الفضة في الأسواق العالمية.
وأضاف التقرير أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل بلغت ذروتها عند نحو 10.75% خلال الأسبوع، وهو ما يعكس تأثير تكاليف التخزين والتوزيع والهوامش التجارية، إلا أن تراجعها تدريجيًا إلى 7.6% مع نهاية الأسبوع يعد مؤشرًا على تحسن كفاءة السوق المحلية واقتراب الأسعار من مستوياتها العادلة.
وأشار التقرير إلى أن المستثمرين في سوق الفضة مطالبون بمواصلة متابعة قرارات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تطورات العلاقات الأمريكية الإيرانية، باعتبارهما من أبرز العوامل المؤثرة في تحديد اتجاه أسعار الفضة خلال المرحلة المقبلة.
ضعف الدولار أمام الجنيه يدعم أسعار الفضة في مصر
وأوضح تقرير مركز الملاذ الآمن أن تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري كانت العامل المحلي الأكثر تأثيرًا في حركة أسعار الفضة خلال الأسبوع، حيث سجل متوسط سعر الدولار بالبنك المركزي المصري في تعاملات السبت 4 يوليو نحو 49.05 جنيه للشراء و49.19 جنيه للبيع.
وأضاف التقرير أن الدولار تراجع تدريجيًا من مستوى 49.47 جنيه في 28 يونيو إلى 49.18 جنيه في 4 يوليو، بانخفاض بلغ 29 قرشًا بما يعادل 0.58%، وهو ما وفر دعمًا مباشرًا لأسعار الفضة في السوق المحلية، نظرًا لاعتماد تسعير الفضة على كل من السعر العالمي وسعر صرف الدولار.
تراجع الفجوة السعرية يعكس تحسن كفاءة سوق الفضة
ورصد التقرير تحسنًا تدريجيًا في الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل، حيث بلغت 9.09 جنيه بنسبة 9.87% في 29 يونيو، ثم ارتفعت إلى 10 جنيهات بنسبة 10.75% في 30 يونيو، قبل أن تنخفض إلى 9.65 جنيه بنسبة 10.34% في الأول من يوليو، ثم إلى 7.5 جنيه بنسبة 7.6% في الثالث من يوليو.
وأوضح التقرير أن هذه الفجوات تمثل علاوة مخاطر طبيعية ناتجة عن تكاليف التخزين والتوزيع والهوامش التجارية، في حين يشير تراجعها التدريجي إلى تحسن مستويات السيولة وزيادة كفاءة سوق الفضة في مصر مع نهاية الأسبوع.
الطلب المحلي يدعم استقرار سوق الفضة
وأشار التقرير إلى استمرار اهتمام المواطنين بالاستثمار في الفضة باعتبارها وسيلة ادخار منخفضة التكلفة مقارنة بالذهب، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار الطلب داخل السوق المصرية.
كما أوضح أن عدد التحديثات اليومية لأسعار الفضة تراوح بين تحديث واحد وستة تحديثات، بما يعكس نشاطًا متوسطًا ومستقرًا في حركة التداول داخل السوق.
تصحيح فني أعقبه صعود قوي لأسعار الفضة
وبحسب التقرير، بدأت أسعار الفضة عيار 999 تعاملات الأسبوع عند مستوى 103.02 جنيه، قبل أن تتراجع إلى 101.15 جنيه في 29 يونيو، ثم تعود إلى مستوى 103.02 جنيه في اليوم التالي، لتدخل بعد ذلك في موجة صعود قوية سجلت خلالها 104.90 جنيه في الثاني من يوليو، ثم بلغت 106.14 جنيه في الثالث من يوليو، وهو أعلى مستوى تم تسجيله خلال الأسبوع، قبل أن تغلق عند 104.90 جنيه.
وأوضح التقرير أن هذا الأداء يعكس تعرض السوق لعملية تصحيح فني في بداية الأسبوع، أعقبها صعود قوي مدعوم بتحسن العوامل المحلية وارتفاع أسعار الأوقية عالميًا، قبل أن تشهد السوق عمليات جني أرباح محدودة مع ختام التعاملات.
العوامل العالمية تقود تقلبات أسعار الفضة
وأكد تقرير مركز الملاذ الآمن أن الأسواق العالمية للفضة شهدت تقلبات حادة نتيجة تداخل التطورات الجيوسياسية مع استمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية.
وأشار التقرير إلى أن الأنباء المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار التوترات في مضيق هرمز، عززت الطلب على الفضة باعتبارها أحد أهم الملاذات الآمنة، وساهمت في ارتفاع الأسعار العالمية بأكثر من 4% خلال الفترة الماضية.
وأضاف التقرير أن هذا الدعم العالمي انعكس في صورة ضغوط صعودية على أسعار الفضة في السوق المحلية، إلا أن انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه المصري حدّ من انتقال كامل هذه المكاسب إلى الأسعار المحلية.
الفيدرالي الأمريكي والتضخم يواصلان الضغط على أسعار الفضة
وأوضح التقرير أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة للمرة الرابعة خلال عام 2026 عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، مع استمرار التأكيد على أولوية مكافحة التضخم، ظل العامل الأكثر تأثيرًا وضغطًا على أسواق الفضة العالمية.
وأضاف أن متوسط توقعات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يشير إلى وصول معدل التضخم الأساسي إلى 3.3% بنهاية عام 2026، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 2.7%، وهو ما عزز قوة الدولار وأبقى الضغوط قائمة على المعادن النفيسة.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات التضخم الأمريكية ارتفاع المعدل السنوي إلى 4.2% خلال مايو، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2023، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة بنسبة 23.5% نتيجة تداعيات الصراع مع إيران، فيما ارتفع التضخم الأساسي إلى 2.9%.
وأوضح التقرير أن ارتفاع معدلات التضخم يمنح الفضة دعمًا باعتبارها إحدى أدوات التحوط ضد التضخم، إلا أنه في المقابل يعزز احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، وهو ما يحد من قدرة المعدن الأبيض على تحقيق مكاسب أكبر.
أداء الأوقية العالمية خلال الأسبوع
وأشار التقرير إلى أن أوقية الفضة العالمية تحركت خلال الأسبوع بين مستوى 58.14 دولارًا في 29 يونيو ومستوى 62.385 دولارًا في 3 يوليو، قبل أن تتراجع بصورة طفيفة مع ختام تعاملات الأسبوع.
وأوضح التقرير أن هذا الأداء يعكس استمرار الصراع بين الطلب على الملاذات الآمنة الناتج عن التوترات الجيوسياسية، والضغوط التي فرضتها السياسة النقدية الأمريكية المتشددة على أسواق المعادن النفيسة.
توقعات أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة
وأكد تقرير مركز الملاذ الآمن أن أداء سوق الفضة خلال الأسبوع جاء نتيجة توازن بين عوامل داعمة وأخرى ضاغطة، حيث ساهم ضعف الدولار أمام الجنيه المصري، وتطورات الملف الأمريكي الإيراني، وارتفاع الطلب المحلي على الفضة، في دعم الأسعار، مقابل استمرار الضغوط الناتجة عن تشدد السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع معدلات التضخم.
وتوقع التقرير أن يظل الاتجاه العام لأسعار الفضة خلال المدى القريب مائلًا إلى الصعود، مع استمرار حالة التذبذب، في ظل المنافسة بين العوامل المحلية الداعمة والضغوط العالمية.
وأوضح التقرير أن استمرار تراجع الدولار أمام الجنيه المصري قد يمنح سوق الفضة في مصر مزيدًا من الدعم، بينما ستظل قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وبيانات التضخم، وتحركات الدولار، إلى جانب تطورات العلاقات الأمريكية الإيرانية، المحركات الرئيسية لاتجاه أسعار الفضة خلال الأسابيع المقبلة.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن سوق الفضة لا تزال تمر بمرحلة من عدم اليقين الاستراتيجي، ما يجعل أي تغير في السياسة النقدية الأمريكية أو أي مستجدات جيوسياسية قادرة على إعادة رسم خريطة أسعار الفضة في الأسواق العالمية والمحلية خلال الفترة المقبلة.
تمت إعادة الصياغة بالكامل دون اختصار، مع تعزيز الكلمات المفتاحية مثل أسعار الفضة في مصر، سوق الفضة، الفضة عيار 999، أسعار الفضة اليوم، الأوقية العالمية، أسعار الفائدة، التضخم، الدولار، الاستثمار في الفضة بما يجعل التقرير أكثر توافقًا مع محركات البحث مع الحفاظ على جميع المعلومات والأرقام والأسلوب التحليلي.