- 01 يوليو 2026
- / 3110
المهندس سعيد إمبابي الرئيس التنفيذي لمنصة آى صاغة: الذهب مرشح للتداول قرب 4100 دولار للأوقية حتى نهاية 2026 مع فرص صعود قد تصل إلى 5000 دولار.
توقعات الفائدة الأمريكية تحصر تحركات الذهب بين 3900 و4300 دولار للأوقية خلال النصف الثاني من العام.
الذهب سجل أكثر من 12 مستوى قياسيًا في 2026 قبل أن يتراجع إلى نحو 4000 دولار للأوقية.
رغم تراجعه بنسبة 7% منذ بداية العام، لا يزال الذهب من أفضل الأصول أداءً على مستوى العالم.
أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن تقرير مجلس الذهب العالمي بشأن توقعات أداء الذهب خلال النصف الثاني من عام 2026 جاء متوافقًا بصورة كبيرة مع الرؤية التي قدمتها المنصة منذ بداية العام، والتي أكدت أن الذهب سيظل الملاذ الآمن الأول عالميًا وأحد أقوى الأصول القادرة على الحفاظ على القيمة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي وتصاعد المخاطر الجيوسياسية.
وأوضح إمبابي أن منصة «آي صاغة» توقعت منذ بداية عام 2026 أن تشهد أسعار الذهب العالمية تحركات قوية داخل نطاقات سعرية واسعة، نتيجة استمرار الضبابية في الاقتصاد العالمي، وتزايد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب التحولات المستمرة في السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى، وهي العوامل نفسها التي ركز عليها تقرير مجلس الذهب العالمي.
وأضاف أن تقرير مجلس الذهب العالمي أشار إلى أن الذهب بدأ عام 2026 بأداء شديد التقلب، بعدما سجل المعدن النفيس أكثر من 12 مستوى قياسيًا جديدًا، ووصل إلى أعلى مستوى تاريخي عند 5405 دولارات للأوقية في أواخر يناير الماضي، قبل أن يتراجع بصورة حادة إلى 4002 دولار للأوقية خلال يونيو، وهو ما أدى إلى انخفاض الأسعار بنحو 7% منذ بداية العام، مع ارتفاع متوسط التقلبات إلى نحو 30%.
وأشار إمبابي إلى أن التقرير أوضح أن الأداء القوي للذهب خلال النصف الأول من عام 2026 جاء مدعومًا بارتفاع المخاطر الجيوسياسية، وفي مقدمتها التوترات المرتبطة بالصراع الأمريكي الإيراني، بالإضافة إلى تغير مراكز المستثمرين وعمليات جني الأرباح، بينما لعبت توقعات أسعار الفائدة الأمريكية وحركة الدولار دورًا متباينًا في تحديد اتجاهات أسعار الذهب.
وأوضح أن التقرير سلط الضوء أيضًا على تنامي دور المستثمرين الآسيويين في تشكيل حركة أسعار الذهب العالمية، حيث تركزت غالبية التحركات السعرية خلال جلسات التداول الآسيوية والأمريكية، وهو ما يعكس اتساع تأثير الأسواق الآسيوية في توجيه مسار المعدن النفيس خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» أن تقرير مجلس الذهب العالمي رجح تداول الذهب خلال النصف الثاني من عام 2026 بالقرب من 4100 دولار للأوقية، مع احتمالات للصعود أو الهبوط في حدود 5%، استنادًا إلى توقعات تشير إلى تباطؤ اقتصادي عالمي معتدل، واستمرار التضخم الأمريكي قرب 3.9% خلال الربع الثاني، مع توقع تنفيذ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة خلال عام 2026، ربما بحلول أكتوبر المقبل، بالتزامن مع استمرار التشديد النقدي من جانب بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان.
وأكد إمبابي أن التقرير لم يستبعد سيناريو عودة الذهب إلى مساره الصاعد واستهداف مستويات تتجاوز 4500 دولار للأوقية، إذا تعرض الاقتصاد العالمي لتباطؤ أكبر من المتوقع، أو تصاعدت المخاطر الجيوسياسية، أو تغيرت توقعات السياسة النقدية لصالح خفض أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن هذه السيناريوهات تتوافق مع رؤية «آي صاغة» التي ترى استمرار العوامل الداعمة لارتفاع الذهب على المدى الطويل، مع إمكانية وصول الأسعار إلى 5000 دولار للأوقية في حال تزايدت الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية.
وفي المقابل، أوضح أن تقرير مجلس الذهب العالمي حذر من أن استمرار قوة الدولار الأمريكي، ورفع أسعار الفائدة بوتيرة أكبر من المتوقع، وتحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، تمثل أبرز العوامل التي قد تضغط على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أن استمرار التداول دون مستوى 4000 دولار للأوقية قد يفتح المجال أمام موجة بيعية جديدة.
وأشار إمبابي إلى أن أي تراجع يتجاوز 10% من المستويات الحالية قد يمثل فرصة استثمارية قوية للشراء، في ظل استمرار الطلب طويل الأجل من المستثمرين والبنوك المركزية العالمية، التي واصلت خلال السنوات الأخيرة تعزيز احتياطياتها من الذهب باعتباره أحد أهم الأصول الاستراتيجية للحفاظ على القيمة.
وشدد على أن التقلبات السعرية قصيرة الأجل لا تغير من النظرة الإيجابية للذهب على المدى الطويل، مؤكدًا أن المعدن الأصفر أثبت عبر التاريخ قدرته على التحوط من الأزمات الاقتصادية، والاضطرابات السياسية، وتقلبات الأسواق المالية، وهو ما يجعله أحد أهم أدوات إدارة المخاطر للمستثمرين.
واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن أسعار الذهب ستظل خلال المرحلة المقبلة مرآة مباشرة للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية وقرارات البنوك المركزية، مشيرًا إلى أن منصة «آي صاغة» ستواصل تقديم تحليلاتها المستندة إلى البيانات والمؤشرات الاقتصادية العالمية، بما يساعد المستثمرين والمتعاملين في سوق الذهب على اتخاذ قرارات استثمارية أكثر دقة ووعيًا في ظل بيئة اقتصادية تتسم بسرعة المتغيرات وارتفاع مستويات المخاطر.