- 04 يونيو 2026
- / 2176
جولدمان ساكس يتوقع ارتفاع أسعار الذهب إلى 5055 دولارًا للأوقية بنهاية 2026
الذهب يقف أمام مفترق طرق بين تسجيل قمم جديدة أعلى 4500 دولار أو تصحيح مؤقت بفعل قوة الدولار الأمريكي
الفجوة السعرية للذهب في مصر تتجاوز 120 جنيهًا للجرام والأسواق تترقب قرار الفيدرالي الأمريكي
شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الخميس 4 يونيو 2026 ارتفاعًا محدودًا خلال التعاملات المحلية، بالتزامن مع حالة من الحذر والترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية قبل صدور بيانات الوظائف الأمريكية، والتي تعد من أبرز المؤشرات المؤثرة في تحركات الذهب عالميًا، وذلك بحسب تقرير فني صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وسجل سعر الذهب عيار 21 في مصر، وهو العيار الأكثر تداولًا وانتشارًا بالسوق المحلية، ارتفاعًا بقيمة 15 جنيهًا، بنسبة بلغت 0.23%، ليصعد من مستوى 6610 جنيهات إلى نحو 6625 جنيهًا للجرام، فيما سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7571 جنيهًا للجرام، وبلغ سعر الذهب عيار 18 مستوى 5678 جنيهًا للجرام.
كما ارتفع سعر الجنيه الذهب في مصر ليصل إلى مستوى 53 ألف جنيه، بالتزامن مع صعود سعر أوقية الذهب عالميًا إلى نحو 4465 دولارًا، في ظل تحركات الأسواق العالمية وترقب المستثمرين لتطورات السياسة النقدية الأمريكية.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن سوق الذهب في مصر يشهد حاليًا حالة من الترقب والثبات النسبي، في ظل انتظار المستثمرين والمتعاملين لصدور بيانات سوق العمل الأمريكية، التي تمثل العامل الأكثر تأثيرًا على اتجاهات أسعار الذهب خلال المرحلة الحالية.
وأوضح إمبابي أن الارتفاع المحدود في أسعار الذهب يعكس وجود حالة من التوازن الدقيق بين عدة عوامل متضاربة؛ أبرزها الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مقابل الدعم الذي يحصل عليه الذهب نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي تعزز الطلب على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا.
الفجوة السعرية للذهب في مصر تتراجع خلال تعاملات الخميس
أشار تقرير منصة آي صاغة إلى تراجع ملحوظ في الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب في مصر خلال تعاملات الخميس، في إشارة تعكس تحسنًا نسبيًا في آليات التسعير داخل السوق.
وأوضح التقرير أن الفجوة السعرية انخفضت من 123.28 جنيهًا للجرام بنسبة 1.9% خلال تعاملات الأربعاء 3 يونيو 2026، إلى 94.13 جنيهًا للجرام بنسبة 1.44% خلال تعاملات الخميس 4 يونيو 2026، بتراجع بلغ 29.15 جنيهًا، بما يعادل نحو 23.6% من إجمالي الفجوة السعرية.
وأكد المهندس سعيد إمبابي أن هذا التراجع يعكس تحسنًا في كفاءة تسعير الذهب داخل السوق المحلية، إلى جانب انخفاض نسبي في علاوة المخاطر التي يضيفها التجار والصاغة على أسعار الذهب.
وأضاف أن السوق المحلية بدأت تستوعب بصورة أكبر تحركات أسعار الذهب العالمية، إلا أن استمرار وجود فجوة سعرية تتجاوز 1% يعكس استمرار حالة الحذر والترقب بين المتعاملين، خاصة مع توقعات بزيادة تقلبات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
استقرار سعر الدولار يدعم توازن سوق الذهب في مصر
وأوضح تقرير آي صاغة أن سعر الدولار مقابل الجنيه المصري حافظ على حالة من الاستقرار النسبي بالقرب من مستوى 52 جنيهًا خلال الأيام الأخيرة، وهو ما ساهم في تقليل أثر التقلبات العالمية على السوق المحلية.
وأشار التقرير إلى أن الدولار سجل نحو 51.95 جنيه خلال تعاملات 3 يونيو، بينما استقر عند مستوى 51.93 جنيه خلال تعاملات 4 يونيو، وهو ما ساعد في الحد من انتقال التذبذبات العالمية إلى أسعار الذهب في مصر.
وأكد إمبابي أن استقرار سوق الصرف يعد من أهم العوامل الداعمة لتوازن سوق الذهب المصرية، حيث يحد من انتقال الصدمات الخارجية بصورة مباشرة إلى الأسعار المحلية.
وأضاف أن الجنيه المصري سجل تحسنًا بنحو 2.96% خلال الشهر الماضي، رغم تراجعه بنسبة 4.58% على أساس سنوي، الأمر الذي ساعد في احتواء جزء من الضغوط التضخمية المؤثرة على أسعار الذهب داخل السوق المحلية.
تراجع النشاط التجاري في سوق الذهب وترقب بيانات الوظائف الأمريكية
كشف تقرير آي صاغة عن تراجع ملحوظ في وتيرة النشاط التجاري داخل سوق الذهب في مصر، حيث انخفض عدد التحديثات السعرية اليومية من 10 تحديثات خلال تعاملات 3 يونيو إلى 3 تحديثات فقط خلال تعاملات 4 يونيو.
وأوضح المهندس سعيد إمبابي أن هذا التراجع يعكس حالة من التباطؤ المؤقت داخل السوق، بالتزامن مع ترقب المستثمرين صدور بيانات الوظائف الأمريكية المقرر إعلانها يوم الجمعة، باعتبارها المؤشر الاقتصادي الأكثر أهمية في تحديد اتجاهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن المستثمرين يفضلون التريث وعدم اتخاذ قرارات استثمارية جديدة لحين اتضاح الرؤية بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية ومدى استمرار التشدد النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
أسعار الذهب العالمية ترتفع بدعم من تراجع الدولار والنفط
على الصعيد العالمي، أوضح تقرير آي صاغة أن أسعار الذهب العالمية سجلت ارتفاعًا خلال تعاملات الخميس، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط العالمية.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.04% ليصل إلى مستوى 4480.74 دولارًا للأوقية، كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.79% لتسجل 4502.1 دولار للأوقية.
وأشار التقرير إلى أن تراجع الدولار الأمريكي جعل الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أكثر جاذبية للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، وهو ما ساهم في زيادة الطلب العالمي على المعدن النفيس.
التوترات الجيوسياسية مستمرة في دعم أسعار الذهب
وأوضح تقرير آي صاغة أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران ما تزال من أبرز العوامل المؤثرة في تحركات الأسواق العالمية وأسعار الذهب.
وأشار التقرير إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تطورات سياسية وعسكرية متسارعة، من بينها استمرار تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران، فضلًا عن تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
وأكد إمبابي أن الذهب ما زال يحتفظ بجاذبيته كأحد أهم الملاذات الآمنة خلال فترات عدم اليقين، إلا أن تأثير التطورات الجيوسياسية أصبح أقل نسبيًا مقارنة بتأثير السياسة النقدية الأمريكية وتحركات الدولار.
وأضاف أن أي تقدم ملموس نحو اتفاق سياسي أو تسوية إقليمية قد ينعكس بشكل إيجابي على استقرار الأسواق العالمية، بما يؤثر على اتجاه أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة.
بيانات الاقتصاد الأمريكي تحدد الاتجاه المقبل للذهب
أشار تقرير آي صاغة إلى أن البيانات الاقتصادية الأمريكية لا تزال العامل الأكثر تأثيرًا على أسعار الذهب العالمية، موضحًا أن تقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة ADP أظهر إضافة القطاع الخاص الأمريكي نحو 122 ألف وظيفة خلال شهر مايو، في إشارة إلى استمرار قوة سوق العمل الأمريكية.
كما أظهرت البيانات أن احتمالات تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع يونيو تبلغ نحو 99.4%، بينما ارتفعت توقعات الأسواق لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام إلى نحو 85%.
وأكد المهندس سعيد إمبابي أن أي إشارات جديدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن استمرار التشدد النقدي قد تمثل ضغطًا إضافيًا على أسعار الذهب عالميًا، وهو ما سينعكس على السوق المصرية خلال فترة قصيرة.
مؤشر الدولار الأمريكي يضغط على الذهب
وأوضح التقرير أن مؤشر الدولار الأمريكي ارتفع إلى مستوى 99.4 نقطة، وهو أعلى مستوى يسجله منذ نحو شهرين.
وأكد إمبابي أن العلاقة العكسية بين الدولار الأمريكي وأسعار الذهب لا تزال العامل الأبرز في حركة الأسواق العالمية، حيث يؤدي صعود الدولار إلى تقليل جاذبية الذهب لدى المستثمرين.
وأضاف أن استمرار قوة الدولار قد يحد من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب كبيرة خلال الفترة المقبلة، ما لم تتراجع توقعات الفائدة الأمريكية أو تتزايد حدة التوترات الجيوسياسية.
توقعات أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة
وأشار تقرير آي صاغة إلى أن الذهب يتحرك حاليًا بين قوتين متعارضتين؛ الأولى تتمثل في الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار، والثانية تتمثل في استمرار الطلب على الملاذات الآمنة بسبب التوترات الجيوسياسية.
وأوضح المهندس سعيد إمبابي أن سعر الذهب عيار 21 في مصر قد يتحرك خلال الأسبوع المقبل داخل نطاق سعري يتراوح بين 6600 و6700 جنيه للجرام، وفقًا لنتائج بيانات الوظائف الأمريكية المنتظر صدورها.
وأضاف أن صدور بيانات أقوى من المتوقع قد يدفع أسعار الذهب لاختبار مستوى 6550 جنيهًا، بينما قد تدعم البيانات الضعيفة صعود الأسعار نحو مستوى 6700 جنيه.
البنوك المركزية تدعم النظرة الإيجابية طويلة الأجل للذهب
وأشار التقرير إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب، خاصة من جانب الصين وعدد من الاقتصادات الكبرى، وهو ما يمثل عامل دعم رئيسي للأسعار على المدى الطويل.
كما أشار إلى أن عددًا من المؤسسات المالية العالمية، وعلى رأسها بنك جولدمان ساكس، ما زالت تتوقع وصول متوسط أسعار الذهب إلى نحو 5055 دولارًا للأوقية خلال الربع الأخير من عام 2026.
واختتم المهندس سعيد إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن سوق الذهب المصرية أصبحت أكثر ارتباطًا بتحركات الدولار الأمريكي والسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي مقارنة بالعوامل المحلية، مشددًا على أن نتائج بيانات الوظائف الأمريكية ستظل العامل الحاسم في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.