- 03 يونيو 2026
- / 1513
أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن حالة الجدل المثارة مؤخرًا بشأن زيادة مصنعية الذهب في مصر لا تعكس الصورة الكاملة لحقيقة الأوضاع داخل سوق الذهب المحلي، مشيرًا إلى أن بعض الطروحات الإعلامية تناولت ملف زيادة المصنعية بصورة مبالغ فيها، ما تسبب في خلق حالة من القلق لدى بعض المستهلكين والمتعاملين في السوق دون مبررات دقيقة.
وأوضح إمبابي أن الحديث المتداول بشأن ارتفاع مصنعية الذهب لا ينطبق على جميع المصانع أو الشركات العاملة في قطاع تصنيع المشغولات الذهبية، وإنما يقتصر على قيام عدد محدود من المصانع بإجراء تعديلات طفيفة ومحدودة على قيمة المصنعية، في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية وارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج.
وأضاف أن الزيادات التي جرى تطبيقها على قيمة مصنعية الذهب لا تمثل قفزات سعرية كبيرة كما يتم الترويج لها، موضحًا أن متوسط الزيادة في أغلب الحالات لا يتجاوز نحو 10% من قيمة المصنعية السابقة، وهي نسبة محدودة تأتي انعكاسًا طبيعيًا لارتفاع تكاليف الإنتاج ومدخلات التصنيع وأسعار التشغيل التي شهدت زيادات متتالية خلال الفترة الماضية.
وأشار المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» إلى أن العديد من القطاعات الاقتصادية والسلع والخدمات المختلفة شهدت خلال الأشهر الأخيرة زيادات سعرية تجاوزت هذه النسب، نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل والطاقة والخامات ومدخلات الإنتاج، ما يجعل تحريك أسعار المصنعية في بعض مصانع الذهب أمرًا طبيعيًا ومتوافقًا مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة، وليس استثناءً يخص سوق الذهب وحده.
وأكد إمبابي أن قيمة المصنعية في سوق الذهب المصري لا تُحدد بصورة مركزية أو موحدة، وإنما تخضع لآليات العرض والطلب والتفاهمات التجارية والتنظيمية بين المصانع المنتجة وتجار التجزئة، باعتبار المصنعية جزءًا من منظومة التسعير الداخلية لصناعة الذهب والمجوهرات، والتي تختلف من مصنع لآخر ومن منتج لآخر وفقًا للتصميمات وتكاليف التصنيع ومستوى الجودة.
وفيما يتعلق بما أُثير مؤخرًا حول ضريبة القيمة المضافة على المشغولات الذهبية، أوضح إمبابي أن ما يتم تداوله لا يرتبط بفرض ضرائب جديدة على الذهب أو زيادة في نسبة ضريبة القيمة المضافة المقررة قانونًا، مؤكدًا أن نسبة الضريبة لا تزال ثابتة عند 14% دون أي تغيير.
وأضاف أن الأمر يتعلق فقط بطريقة احتساب ضريبة القيمة المضافة على قيمة المصنعية، وليس على أصل الذهب نفسه، موضحًا أنه إذا بلغت قيمة المصنعية 100 جنيه، فإن ضريبة القيمة المضافة المستحقة تكون 14 جنيهًا، بينما ترتفع إلى 15.4 جنيه فقط إذا زادت المصنعية إلى 110 جنيهات، أي بفارق لا يتجاوز 1.4 جنيه، وهو ما يعكس محدودية التأثير الفعلي لهذه الزيادات على السعر النهائي الذي يتحمله المستهلك عند شراء المشغولات الذهبية.
وشدد إمبابي على أهمية التعامل بحذر ودقة مع المعلومات المتعلقة بسوق الذهب في مصر، نظرًا لحساسية السوق وتأثير الأخبار المتداولة بصورة مباشرة على قرارات الشراء والبيع لدى المواطنين والمستثمرين، مؤكدًا أن تقديم المعلومات بشكل دقيق وشفاف يسهم في دعم استقرار سوق الذهب والحد من انتشار التفسيرات غير الدقيقة أو المخاوف غير المبررة بين المتعاملين.
وأوضح أن الشفافية في تناول تطورات أسعار الذهب والمصنعية والضرائب تمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على استقرار السوق، خاصة في ظل ارتباط الذهب بقرارات الادخار والاستثمار لدى قطاع واسع من المواطنين، ما يستوجب تقديم صورة متكاملة تعتمد على الحقائق والأرقام بعيدًا عن التهويل أو التفسيرات غير الدقيقة.