• / 3004

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات شهر مايو 2026، على الرغم من استمرار الطلب المحلي القوي على المعدن النفيس باعتباره أحد أهم أدوات الادخار والتحوط، حيث فقد جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 200 جنيه من قيمته بنسبة تراجع بلغت 2.87% خلال الشهر، في ظل ضغوط عالمية فرضتها بيانات التضخم الأمريكي المرتفعة، واستمرار التوقعات بشأن إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21 أغلق تعاملات شهر مايو عند مستوى 6775 جنيهًا، مقارنة بنحو 6975 جنيهًا في بداية الشهر، بما يعكس حالة التراجع التي سيطرت على السوق المحلية رغم استمرار الطلب الاستثماري القوي من قبل المواطنين.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 خلال ختام تعاملات مايو مستوى 7743 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5807 جنيهات، في حين سجل سعر الجنيه الذهب مستوى 54200 جنيه، بالتزامن مع إغلاق الأوقية عالميًا عند مستوى 4541 دولارًا.

سعيد إمبابي: مايو كان اختبارًا حقيقيًا لمرونة سوق الذهب المصرية

قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن شهر مايو 2026 مثّل اختبارًا حقيقيًا لقدرة سوق الذهب المصرية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية والضغوط الدولية المتعددة، موضحًا أن السوق المحلية أظهرت مرونة ملحوظة في التعامل مع التراجعات العالمية التي أثرت على أسعار المعدن النفيس.

وأضاف إمبابي أن سلوك المستهلك المصري خلال الفترة الماضية يعكس وعيًا متزايدًا بطبيعة سوق الذهب وآليات تسعيره، حيث اتجه كثير من المشترين إلى اقتناء الذهب باعتباره وسيلة آمنة لحفظ القيمة والتحوط ضد المخاطر الاقتصادية، وليس بهدف المضاربة أو تحقيق أرباح سريعة.

وأشار إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب وصلت إلى ذروتها خلال شهر مايو، حيث بلغت نحو 155.23 جنيهًا في 25 مايو، معتبرًا أن هذا الاتساع في الفجوة يعكس قوة الطلب المحلي على الذهب، ويؤكد استمرار اقتناع المواطنين بأهمية الاحتفاظ بالمعدن النفيس كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.

وأكد إمبابي أن استمرار الطلب الحقيقي على الذهب داخل السوق المصرية يعكس ثقة المستهلكين في المعدن الأصفر كأداة لحماية المدخرات، حتى خلال فترات التراجع العالمي للأسعار، لافتًا إلى أن التحدي الأكبر في المرحلة الحالية يتمثل في تحقيق التوازن بين تحركات الأسعار العالمية والقيمة العادلة محليًا، وهو ما تعمل منصة آي صاغة على متابعته بشكل يومي.

استقرار سعر الدولار في مصر رغم اتساع الفجوة السعرية للذهب

أوضح تقرير آي صاغة أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري شهد حالة من الاستقرار النسبي خلال شهر مايو 2026، حيث تحرك داخل نطاق يتراوح بين 52.2 و53.6 جنيه، إلا أن هذا الاستقرار لم يمنع اتساع الفجوات السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب.

وأشار التقرير إلى أن ذروة الفجوة السعرية سُجلت في 25 مايو، عندما بلغت نحو 155.23 جنيهًا، وهو ما يعكس استمرار الإقبال المحلي على شراء الذهب في مصر رغم تراجع الأسعار عالميًا والضغوط الاقتصادية المحيطة بالسوق.

وأكد سعيد إمبابي أن هذه الفجوات السعرية ليست مجرد فروق مؤقتة في التسعير، بل تعكس رغبة حقيقية لدى المواطنين في الاحتفاظ بالذهب باعتباره أداة للتحوط وحماية المدخرات من تقلبات الأسواق، الأمر الذي ساعد على تقليل التأثير المباشر للتراجعات العالمية على السوق المحلية.

 

المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتأثيرها على أسعار الذهب عالميًا خلال مايو 2026

كشف تقرير منصة آي صاغة أن تطورات الملف الأمريكي الإيراني كانت من أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار الذهب العالمية خلال شهر مايو 2026، حيث لعبت المستجدات السياسية والجيوسياسية دورًا مهمًا في تحديد اتجاهات المعدن النفيس عالميًا.

وأوضح التقرير أن تحركات دبلوماسية بدأت خلال الشهر بهدف إنهاء حرب استمرت قرابة ثلاثة أشهر، وسط تقارير تحدثت عن تمديد وقف إطلاق النار المؤقت لمدة 60 يومًا، بهدف منح مساحة زمنية كافية لبدء مفاوضات رسمية بين الأطراف المعنية، في وقت لم يعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقة نهائية على الاتفاق حتى الآن.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الأسواق العالمية تعاملت بحالة من الحذر الشديد تجاه التطورات السياسية المتعلقة بالعلاقات الأمريكية الإيرانية، نظرًا لأن أي تقدم نحو تهدئة التوترات الجيوسياسية ينعكس بشكل مباشر على تحركات أسعار الطاقة وأسواق السلع، وفي مقدمتها الذهب.

وأضاف إمبابي أن أي مؤشرات على تقارب سياسي أو تهدئة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران تؤدي عادة إلى تخفيف حالة القلق في الأسواق العالمية، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، في المقابل فإن تصاعد التوترات يدفع المستثمرين نحو المعدن النفيس باعتباره أداة تحوط ضد المخاطر.

وأشار إلى أن استمرار الاضطرابات المتعلقة بسلاسل الشحن العالمية والبنية التحتية للطاقة حافظ على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبيًا خلال مايو، وهو ما ساهم في استمرار الضغوط التضخمية عالميًا، وأثر بصورة غير مباشرة على اتجاهات الذهب العالمية.

التضخم الأمريكي وأسعار الفائدة الأمريكية يضغطان على الذهب

أكد تقرير آي صاغة أن بيانات التضخم الأمريكي جاءت ضمن أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب خلال شهر مايو 2026، بعدما ارتفع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.8% خلال أبريل 2026، ليسجل أعلى مستوى له منذ مايو 2023.

وأوضح التقرير أن هذه البيانات عززت توقعات المستثمرين بشأن استمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية، وزادت من احتمالات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضغط عادة على الذهب بسبب ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في المعدن الذي لا يدر عائدًا.

وقال سعيد إمبابي إن استمرار ارتفاع معدلات التضخم الأمريكي دفع الأسواق إلى إعادة تقييم احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن المستثمرين باتوا أكثر اقتناعًا بأن الاحتياطي الفيدرالي لن يتجه سريعًا إلى التيسير النقدي.

وأضاف أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرر خلال اجتماعه المنعقد في الأول من مايو الإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75% للمرة الثالثة على التوالي، في خطوة عكست استمرار الحذر تجاه مستويات التضخم.

وأشار إمبابي إلى أن قرار الفيدرالي الأمريكي شهد انقسامًا ملحوظًا داخل لجنة السياسة النقدية، حيث تم التصويت بنتيجة 8 أعضاء مقابل 4، وهي المرة الأولى منذ أكتوبر 1992 التي يعترض فيها أربعة مسؤولين على قرار السياسة النقدية، وهو ما يعكس حجم التباين في الرؤى بشأن مستقبل الاقتصاد الأمريكي واتجاهات التضخم.

تراجع مؤشر الدولار الأمريكي لم يكن كافيًا لدعم الذهب

أوضح تقرير آي صاغة أن مؤشر الدولار الأمريكي DXY سجل تراجعًا طفيفًا خلال نهاية شهر مايو، حيث هبط إلى مستوى 98.9674 نقطة في تعاملات 29 مايو، بانخفاض بلغت نسبته 0.05% مقارنة بالجلسة السابقة.

ورغم هذا التراجع المحدود في الدولار الأمريكي، إلا أن أسعار الذهب لم تتمكن من تحقيق مكاسب قوية، نتيجة استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع التضخم الأمريكي وتوقعات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.

وأكد سعيد إمبابي أن الأسواق استقبلت أيضًا مؤشرات إيجابية تتعلق بإمكانية التوصل إلى تفاهم سياسي بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تقارير تحدثت عن اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، بالإضافة إلى بدء مناقشات تتعلق بمستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وأشار إلى أن هذه التطورات ساهمت في تهدئة أسعار النفط نسبيًا وتقليل بعض الضغوط التضخمية، إلا أن تأثيرها على أسعار الذهب ظل محدودًا في ظل استمرار القلق المرتبط بالسياسة النقدية الأمريكية

أسعار الذهب العالمية تتعرض لموجة تصحيح قوية خلال 2026

أشار تقرير منصة آي صاغة إلى أن أسعار الذهب العالمية تعرضت خلال الأشهر الأخيرة لموجة تصحيح قوية، بعدما سجلت الأوقية مستوى تاريخيًا بلغ 5589 دولارًا في 28 يناير 2026، قبل أن تتراجع إلى نحو 4694 دولارًا بحلول 12 مايو، فاقدة أكثر من 16% من قيمتها خلال تلك الفترة.

وأوضح التقرير أن هذا التراجع العالمي انعكس بصورة مباشرة على أسعار الذهب في مصر، حيث تأثرت السوق المحلية بالهبوط العالمي للمعدن النفيس، قبل أن تنجح الأوقية في استعادة جزء من مكاسبها مع نهاية شهر مايو.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن أسعار الذهب العالمية شهدت حالة من التقلب الواضح طوال شهر مايو، مدفوعة بمجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية المتشابكة، في مقدمتها بيانات التضخم الأمريكي، وتوقعات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تطورات المشهد الجيوسياسي المرتبط بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية.

وأضاف إمبابي أن الأوقية العالمية استعادت جزءًا من خسائرها مع نهاية الشهر لتتداول بالقرب من مستوى 4580 دولارًا يوم الجمعة، مدعومة بتقارير أشارت إلى احتمالات تمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أعاد بعض التوازن إلى حركة الأسواق.

وأوضح أن نطاق التداول العالمي للذهب خلال شهر مايو تراوح بين 4540 دولارًا و4735 دولارًا للأوقية، وهو ما يعكس حجم التقلبات المرتفعة التي سيطرت على الأسواق العالمية خلال الفترة الماضية، نتيجة التغير المستمر في توقعات المستثمرين تجاه السياسة النقدية الأمريكية والأوضاع الجيوسياسية.

توقعات أسعار الذهب 2026.. المؤسسات المالية العالمية لا تزال متفائلة

أكد تقرير آي صاغة أن المؤسسات المالية العالمية لا تزال تحتفظ برؤية إيجابية تجاه مستقبل الذهب على المدى الطويل، رغم موجات التراجع والتصحيح التي شهدها المعدن النفيس خلال الأشهر الأخيرة.

وأشار التقرير إلى أن توقعات مؤسسة جي بي مورجان لا تزال تدعم الاتجاه الصاعد طويل الأجل، حيث تتوقع وصول متوسط أسعار الذهب عالميًا إلى 5055 دولارًا للأوقية بنهاية الربع الرابع من عام 2026، مع إمكانية ارتفاع الأسعار إلى مستوى 5400 دولار للأوقية بنهاية عام 2027.

وقال سعيد إمبابي إن هذه التوقعات تعكس استمرار النظرة الإيجابية تجاه الذهب باعتباره أحد أهم الأصول الدفاعية في أوقات التقلبات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم عالميًا.

وأضاف أن متوسط توقعات المشاركين في استطلاع جمعية سوق الذهب للمعادن الثمينة لعام 2026 بلغ نحو 4741.97 دولارًا للأوقية، موضحًا أن الأسعار الحالية تتحرك بالقرب من تلك المستويات أو دونها بقليل، ما يشير إلى أن الأسواق لا تبالغ حاليًا في تسعير التفاؤل بشأن الذهب.

مشتريات البنوك المركزية تدعم أسعار الذهب على المدى الطويل

أوضح تقرير آي صاغة أن البنوك المركزية العالمية واصلت تعزيز احتياطاتها من الذهب خلال الربع الأول من عام 2026، في خطوة تؤكد استمرار الثقة المؤسسية في المعدن النفيس باعتباره مخزنًا للقيمة وأداة استراتيجية لحماية الاحتياطيات النقدية.

وأشار التقرير إلى أن حجم مشتريات البنوك المركزية من الذهب بلغ نحو 244 طنًا خلال الربع الأول من عام 2026، بزيادة سنوية بلغت 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأكد سعيد إمبابي أن استمرار البنوك المركزية في شراء الذهب يمثل أحد أهم العوامل الداعمة للأسعار على المدى الطويل، نظرًا لأن هذه المشتريات تعكس قناعة المؤسسات النقدية الكبرى بأهمية الذهب كأصل استراتيجي في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.

أسعار الذهب في مصر والعالم تتحرك عرضيًا مع ميل هبوطي محدود

لفت تقرير آي صاغة إلى أن سوق الذهب المحلية والعالمية تتحرك حاليًا داخل نطاق عرضي يميل إلى التراجع الطفيف، نتيجة حالة التوازن النسبي بين العوامل الداعمة والضاغطة على الأسعار.

وأوضح سعيد إمبابي أن الضغوط الرئيسية على الذهب تتمثل في استمرار ارتفاع معدلات التضخم الأمريكي، وتوقعات الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، بالإضافة إلى استمرار قوة الدولار الأمريكي نسبيًا باعتباره ملاذًا آمنًا للمستثمرين.

وفي المقابل، أشار إلى أن هناك عوامل داعمة لا تزال تحد من تراجع الذهب، من أبرزها استمرار الطلب المحلي القوي على الذهب في مصر، ومفاوضات السلام الأمريكية الإيرانية، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية من المعدن النفيس.

واختتم إمبابي تصريحاته مؤكدًا أن اتجاهات أسعار الذهب خلال الشهر المقبل ستظل مرتبطة بشكل رئيسي بتطورات الملف الأمريكي الإيراني، إلى جانب بيانات الاقتصاد الأمريكي الجديدة، خاصة تلك المتعلقة بالتضخم وأسعار الفائدة.

وأضاف أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري يمنح سوق الذهب المحلية قدرًا من الهدوء النسبي، بينما تعكس الفجوات السعرية الواسعة استمرار تعامل المستثمرين بحذر شديد مع المخاطر الاقتصادية العالمية، واستمرار توجههم نحو الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا لحفظ القيمة.