- 06 مايو 2026
- / 3394
إمبابي: الجنيه الذهب يقفز إلى 55800 جنيه بدعم صعود الأوقية عالميًا
تراجع الدولار دون 53 جنيهًا قد يدفع الأسعار للاستقرار محليًا
شهدت أسعار الذهب في مصر والأسواق العالمية، خلال تعاملات اليوم الأربعاء 6 مايو 2026، حالة من التذبذب الواضح بين الارتفاع والانخفاض، في ظل تأثرها المباشر بتحركات الدولار الأمريكي، وقرارات أسعار الفائدة العالمية، إلى جانب تقلبات أسواق السلع والطاقة. ورغم هذا التذبذب، تعكس المؤشرات اتجاهًا صعوديًا ملحوظًا في السوق المحلية.
سجل سعر الذهب عيار 21 في مصر، وهو العيار الأكثر تداولًا، ارتفاعًا ملحوظًا بقيمة 85 جنيهًا بنسبة 1.23% خلال يومين فقط، ليصل إلى مستوى 6975 جنيهًا، ما يعكس تأثر السوق المحلية بالتطورات الجيوسياسية العالمية، إلى جانب تحركات سعر صرف الدولار، وفقًا لتقرير منصة «آي صاغة».
كما سجل سعر الذهب عيار 24 في مصر نحو 7971 جنيهًا، مقتربًا من مستوى 8000 جنيه، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5978 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 55800 جنيه. وعلى الصعيد العالمي، سجلت أوقية الذهب نحو 4678 دولارًا، ما يعكس استمرار قوة المعدن الأصفر في الأسواق الدولية.
وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن أسعار الذهب في مصر تتأثر بشكل مباشر بالعوامل العالمية، في ظل استمرار حالة التذبذب وغياب اتجاه واضح على المدى القصير. وأضاف أن سعر الدولار في مصر تراجع بشكل طفيف من 53.67 جنيهًا في 5 مايو إلى 53.3 جنيهًا في 6 مايو، بنسبة انخفاض تقارب 0.7%، وهو ما يشير إلى تحسن نسبي في قيمة الجنيه المصري.
وأشار إمبابي إلى أنه رغم أن تراجع الدولار يقلل جزئيًا من جاذبية الذهب، فإن استمرار العملة الأمريكية عند مستويات مرتفعة بالقرب من 53 جنيهًا يحافظ على ارتفاع تكلفة الاستيراد، وهو ما يدعم أسعار الذهب محليًا.
وفيما يتعلق بالفجوة السعرية بين السوق المحلي والعالمي، شهدت تحولًا حادًا، حيث سجلت في 5 مايو نحو 8.04 جنيهات بنسبة 0.12%، قبل أن تتحول في 6 مايو إلى سالب 45 جنيهًا بنسبة -0.64%، في تغير وصفه التقرير بـ"التحول الدرامي" في آلية التسعير.
ويعكس هذا التحول من علاوة سعرية إلى خصم اتجاه التجار إلى تقليص هوامش الربح، نتيجة الارتفاع القوي في الأسعار العالمية، إلى جانب الضغوط التي يشهدها الطلب المحلي. كما يعكس أيضًا محاولة تنشيط حركة البيع والشراء في ظل حالة الترقب وعدم اليقين داخل السوق.
وأكد إمبابي أن الارتفاع المحلي في سعر الذهب من 6890 جنيهًا إلى 6975 جنيهًا، بزيادة 85 جنيهًا، جاء مدفوعًا بشكل رئيسي بصعود أسعار الأوقية عالميًا، والتي ارتفعت من 4558 دولارًا إلى 4681.78 دولارًا بنسبة 2.1%، وهو ما يترجم إلى زيادة تتراوح بين 80 و85 جنيهًا وفقًا لسعر الصرف الحالي.
وفي المقابل، أظهرت بيانات السوق تراجعًا في نشاط التداول المحلي، حيث انخفض عدد التحديثات السعرية من 7 تحديثات في 5 مايو إلى تحديثين فقط في 6 مايو، ما يشير إلى تباطؤ نسبي في عمليات البيع والشراء.
العوامل المؤثرة على أسعار الذهب في مصر
تستمر التوترات الجيوسياسية، خاصة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، في دعم أسعار الذهب عالميًا باعتباره ملاذًا آمنًا، مع توقعات باستمرار حالة التذبذب خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في حال تصاعد التوترات أو تراجع الدولار عالميًا.
كما يساهم استمرار التضخم العالمي عند مستويات مرتفعة، حيث سجل 3.3% سنويًا، وهو أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، في تعزيز جاذبية الذهب كأداة للتحوط من تآكل القوة الشرائية، خاصة مع استمرار الضغوط في قطاع الطاقة.
الدولار والفجوة السعرية في سوق الذهب
أدى تراجع سعر الدولار في مصر إلى انعكاس مباشر على الفجوة السعرية، التي تحولت من موجبة إلى سالبة، ما يعكس تراجع هوامش الربح لدى التجار، في محاولة لتحفيز الطلب داخل السوق.
وسجل الذهب ارتفاعًا بنسبة 1.23% خلال يومين، مدفوعًا بشكل أساسي بالعوامل العالمية، التي تمثل ما بين 90% و95% من حركة الأسعار، بينما ظل التأثير المحلي محدودًا، ما يؤكد أن سوق الذهب في مصر يتحرك بشكل تابع للأسواق العالمية.
كما يعكس تراجع الفجوة السعرية ضغوطًا متزايدة على التجار، في ظل محاولات تسريع وتيرة البيع، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.
تحركات أسعار الذهب عالميًا
شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا بنسبة 0.5% لتسجل الأوقية نحو 4587 دولارًا، بعد أن افتتحت التداول عند 4625 دولارًا في 5 مايو، قبل أن تعاود الارتفاع في 6 مايو إلى 4681.78 دولارًا بنسبة 2.1%، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار في السوق المصرية.
وفي سياق السياسة النقدية، ثبت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، في ظل استمرار التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما يخلق بيئة معقدة لتحركات الذهب بين ضغوط الفائدة ودعم التضخم.
كما ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 0.9% على أساس شهري و3.3% على أساس سنوي، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 10.9%، والبنزين بنسبة 21.2%، ما يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وخلال تعاملات اليوم الأربعاء، ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1%، مدعومة بتراجع الدولار، حيث صعدت الأوقية في المعاملات الفورية بنسبة 1.7% لتسجل 4633.31 دولارًا، كما ارتفعت العقود الآجلة بنسبة 1.7% لتصل إلى 4643.20 دولارًا.
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تعليق مرافقة السفن في مضيق هرمز، مع وجود مؤشرات على تقدم في المفاوضات مع إيران، وفقًا لوكالة "رويترز"، وهو ما ساهم في تهدئة نسبية للأسواق.
كما تراجعت أسعار النفط والدولار، ما وفر دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب، في حين أشار محللون إلى أن استمرار وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران ساهم في تقليل المخاوف الجيوسياسية بشكل مؤقت.
أسعار المعادن الأخرى
سجلت أسعار الفضة ارتفاعًا بنسبة 2.7% لتصل إلى 74.80 دولارًا للأوقية، كما ارتفع البلاتين بنسبة 1.7% ليسجل 1986.25 دولارًا، وصعد البلاديوم بنسبة 2.1% ليصل إلى 1516.44 دولارًا.
وتتمثل أبرز العوامل الداعمة لأسعار الذهب في ارتفاع الأوقية عالميًا بنسبة 2.1%، واستقرار أسعار الفائدة الأمريكية، واستمرار التوترات الجيوسياسية، بينما تشمل العوامل الضاغطة ارتفاع أسعار الفائدة نسبيًا، واستقرار أسعار النفط على المدى القصير، إلى جانب تراجع نشاط التداول في السوق المحلية.
توقعات أسعار الذهب في مصر
تشير التوقعات إلى أن أسعار الذهب في مصر قد تواصل الاتجاه الصاعد بحذر خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الاقتصادي عالميًا، إلا أن وتيرة الارتفاع قد تظل محدودة نتيجة ضغوط أسعار الفائدة العالمية وضعف الطلب المحلي.