- 28 أبريل 2026
- / 2008
وصول الفجوة السعرية إلى 70 جنيهًا يؤكد تمسك التجار بهوامش التحوط
الأسواق المحلية تعيش مرحلة انتظار وترقب لحسم الاتجاه القادم لأسعار الذهب
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا خلال تعاملات يومي الإثنين والثلاثاء، حيث فقد جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 80 جنيهًا ليسجل مستوى 6920 جنيهًا، وسط حالة من التوازن الحذر بين الضغوط العالمية والعوامل الداعمة محليًا، وفقًا لتقرير فني صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وسجلت أسعار الذهب اليوم في السوق المصرية تحركًا محدودًا نحو الهبوط بالتزامن مع تراجع أسعار الذهب عالميًا، ليستقر سعر جرام الذهب عيار 21 عند مستوى 6920 جنيهًا، بينما سجل عيار 24 نحو 7910 جنيهات، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5930 جنيهًا، فيما سجل الجنيه الذهب 55360 جنيهًا، في حين تداولت الأوقية عالميًا قرب مستوى 4600 دولار.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن مستويات أسعار الذهب الحالية تعكس حالة من التوازن الحذر داخل السوق المحلية، مع تأثر مباشر بحركة الأونصة في البورصة العالمية، مقابل استمرار استقرار نسبي في معدلات الطلب المحلي.
وأوضح إمبابي أن سعر الذهب عيار 21 في مصر تراجع من مستوى 6985 جنيهًا إلى 6935 جنيهًا، بخسارة بلغت 50 جنيهًا خلال يومين، حيث أغلق تداولات يوم 27 أبريل عند 6985 جنيهًا بعد أن لامس مستوى 7000 جنيه، بينما افتتح تعاملات يوم 28 أبريل عند 6935 جنيهًا، مؤكدًا أن هذا الأداء يأتي ضمن نطاق تداول محدود، ويعكس حالة ترقب واضحة أكثر من كونه اتجاهًا هابطًا حادًا.
وأشار إلى أن المتعاملين في السوق ينتظرون وضوح الرؤية بشأن العوامل الخارجية المؤثرة في أسعار الذهب، وعلى رأسها قرارات السياسة النقدية الأمريكية، واتجاهات الدولار، والتوترات الجيوسياسية العالمية.
الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والعالمي ترتفع إلى 70 جنيهًا
وفيما يتعلق بالفجوة السعرية بين الأسعار المحلية والعالمية، أوضح إمبابي أن الفارق ارتفع خلال اليومين الماضيين، حيث سجلت الفجوة نحو 56.13 جنيهًا بنسبة 0.81% يوم 27 أبريل، قبل أن ترتفع إلى 70 جنيهًا بنسبة 1% يوم 28 أبريل.
وأضاف أن هذا الارتفاع يعكس زيادة في علاوة المخاطر وتمسك التجار بهوامش ربح وتحوط أعلى، تحسبًا لاحتمالات استمرار تراجع الأسعار العالمية أو عودة قوة الطلب المحلي بشكل مفاجئ.
تباطؤ حركة البيع والشراء في سوق الذهب المصري
وأكد إمبابي أن السوق المصري يشهد تباطؤًا واضحًا في حركة البيع والشراء، سواء داخل محال التجزئة أو لدى تجار الجملة، إلى جانب تراجع معدلات إنتاج المصانع، موضحًا أن حالة الحذر تسيطر على قرارات الشراء والاستثمار في الوقت الحالي.
وأشار إلى أن سوق الذهب في مصر لا يزال مرتبطًا بشكل وثيق بالتطورات العالمية، خاصة قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وتحركات الدولار، والتوترات الجيوسياسية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تمثل مرحلة انتظار وترقب لحسم الاتجاه المقبل لأسعار الذهب محليًا وعالميًا.
أسعار الذهب عالميًا تتراجع 81 دولارًا
وعلى المستوى العالمي، شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا، حيث هبطت الأوقية بنحو 81 دولارًا بما يعادل 1.5%، وهو انخفاض أكبر من نظيره في السوق المحلية.
وجاء هذا التراجع رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، خاصة بعد تعثر مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وإلغاء الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خطط إرسال مبعوثين للتفاوض، بما يعكس استمرار تعقيد المشهد السياسي العالمي.
الدولار الأمريكي والجنيه المصري وتأثيرهما على أسعار الذهب
وشهد مؤشر الدولار الأمريكي تحركات محدودة، حيث تراجع إلى مستوى 98.4 نقطة بعد أن سجل ارتفاعًا مؤقتًا قرب 99.3 نقطة.
وفي المقابل، تحسن الجنيه المصري بشكل طفيف، بعدما تراجع سعر الدولار إلى 52.55 جنيهًا، وهو ما ساهم في تقليل حدة هبوط أسعار الذهب في مصر، نظرًا للعلاقة العكسية بين الدولار وأسعار الذهب.
التضخم الأمريكي يدعم الذهب على المدى المتوسط
ولا تزال الضغوط التضخمية تمثل عامل دعم رئيسي لأسعار الذهب، حيث سجل معدل التضخم الأمريكي 3.3% خلال مارس الماضي، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة استمرار التوترات في الشرق الأوسط.
كما ساهمت اضطرابات إمدادات النفط، خاصة في منطقة مضيق هرمز، في تعزيز المخاوف من استمرار التضخم العالمي، وهو ما يمنح الذهب دعمًا قويًا على المدى المتوسط باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
أبرز العوامل المؤثرة في أسعار الذهب خلال الفترة الحالية
تتمثل العوامل الداعمة لارتفاع أسعار الذهب في استمرار الضغوط التضخمية عالميًا، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب استقرار نسبي في الطلب المحلي واتساع الفجوة السعرية.
أما العوامل الضاغطة على أسعار الذهب فتشمل استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، وضعف السيولة داخل الأسواق، وحالة الترقب المسيطرة على المستثمرين، فضلًا عن توقعات تراجع الدولار الأمريكي على المدى المتوسط.
توقعات أسعار الذهب في مصر
ويتحرك الذهب حاليًا في نطاق عرضي نتيجة توازن القوى بين العوامل المؤثرة، فيما تترقب الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وما قد يصدر عنه من إشارات بشأن مستقبل أسعار الفائدة والسياسة النقدية، إلى جانب متابعة تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية، والتي ستظل عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.