• / 2321

في خطوة تعكس توجهًا جديدًا في السياسة النقدية يهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي ومواكبة التطورات الأخيرة في معدلات التضخم على المستويين المحلي والعالمي.

وبموجب قرار لجنة السياسة النقدية، تم خفض سعر عائد الإيداع لليلة واحدة ليصل إلى 19.0%، كما تم خفض سعر عائد الإقراض لليلة واحدة إلى 20.0%، فيما تقرر خفض سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي المصري إلى 19.5%. كذلك شمل القرار خفض سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 19.5%، وذلك ضمن حزمة متكاملة من الإجراءات التي تستهدف ضبط الأوضاع النقدية وتحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم ودعم معدلات النمو.

ويأتي قرار خفض أسعار الفائدة في مصر بعد تقييم شامل أجرته لجنة السياسة النقدية لأحدث تطورات معدلات التضخم، إلى جانب مراجعة التوقعات المستقبلية للأسعار منذ الاجتماع السابق. وأوضحت اللجنة أن القرار يستند إلى تحليل دقيق للبيانات الاقتصادية، بما في ذلك اتجاهات التضخم العام والأساسي، ومستويات السيولة في السوق المصرفي، وأداء القطاعات الإنتاجية، فضلًا عن المتغيرات العالمية التي تؤثر على الاقتصاد المصري.

وفي سياق متصل، قرر مجلس إدارة البنك المركزي المصري خفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي من 18% إلى 16%. ويُعد خفض نسبة الاحتياطي النقدي خطوة مهمة لتعزيز السيولة داخل الجهاز المصرفي، حيث يتيح للبنوك توجيه جزء أكبر من مواردها نحو الإقراض وتمويل الأنشطة الاقتصادية المختلفة، بما يدعم الاستثمار والإنتاج ويعزز معدلات النمو الاقتصادي.

ويعكس قرار خفض الاحتياطي النقدي بالتوازي مع خفض أسعار الفائدة توجهًا واضحًا نحو تيسير الأوضاع النقدية، خاصة في ضوء تحسن مؤشرات التضخم مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما يمنح البنك المركزي المصري مساحة أكبر للتحرك لدعم الاقتصاد دون الإخلال بمستهدفات استقرار الأسعار.

وتؤكد هذه القرارات أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري تواصل اتباع نهج يعتمد على البيانات والمؤشرات الاقتصادية الفعلية، مع الأخذ في الاعتبار المخاطر المحتملة على المستويين المحلي والعالمي، بما يضمن تحقيق التوازن بين استقرار الأسعار والحفاظ على جاذبية الأصول المقومة بالجنيه المصري.

ومن المتوقع أن يكون لقرار خفض أسعار الفائدة الأساسية وخفض نسبة الاحتياطي النقدي انعكاسات مباشرة على تكلفة الاقتراض، وأسعار الفائدة على القروض والودائع، فضلًا عن تأثيره المحتمل على سوق الاستثمار، وسوق المال، وتحركات رؤوس الأموال، في ظل استمرار متابعة البنك المركزي المصري للتطورات الاقتصادية واتخاذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي.