- 29 نوفمبر 2025
- / 4167
سجّلت أسعار الذهب في الأسواق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث صعدت بنسبة 5%، في حين حققت الأوقية في البورصة العالمية زيادة قدرها 3.7% لتصل إلى أعلى مستوى لها في أسبوعين. وجاء هذا الصعود بدعم من تنامي الطلب على الذهب محليًا وعالميًا، بالتزامن مع اتساع التوقعات بأن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى خفض أسعار الفائدة الشهر المقبل، وذلك وفق تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات.
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 200 جنيه خلال الأسبوع. فقد بدأ جرام الذهب عيار 21 التداول عند 5450 جنيهًا، قبل أن يغلق عند 5650 جنيهًا، بينما قفزت الأوقية عالميًا بنحو 151 دولارًا، بعد أن افتُتحت التعاملات عند 4065 دولارًا لتُغلق عند 4216 دولارًا.
وأضاف التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجّل 6457 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 4843 جنيهًا، بينما استقر سعر الجنيه الذهب عند 45,200 جنيه دون تغيير.
ويرجع الأداء الصاعد للذهب إلى زيادة الطلب المحلي والعالمي تزامنًا مع توقعات قوية بخفض الفائدة الأمريكية الشهر المقبل، وهو ما يدفع المستثمرين عادة إلى الاتجاه نحو الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب.
وتشير البيانات إلى أن احتمالات خفض الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 9–10 ديسمبر ارتفعت إلى 89% مقابل 50% فقط الأسبوع الماضي. وجاء هذا الارتفاع في التوقعات بعد تصريحات حذرة من كبار مسؤولي الفيدرالي، من بينهم كريستوفر والر عضو مجلس المحافظين، وجون ويليامز رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إضافة إلى صدور بيانات اقتصادية ضعيفة عقب أزمة إغلاق الحكومة الأمريكية.
وأظهرت مؤشرات الاقتصاد الأمريكي تباينًا واضحًا، حيث كشف مؤشر أسعار المنتجين عن ثبات التضخم في قطاع الإنتاج عند 2.7% بعد قراءات سابقة أعلى، فيما واصل سوق العمل إظهار قوته بحسب بيانات طلبات إعانة البطالة الأولية.
وانخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.04% إلى مستوى 99.49، في حين ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.023%، وصعدت العوائد الحقيقية إلى 1.785%، وهي عناصر تؤثر بصورة مباشرة على حركة أسعار الذهب عالميًا.
وعلى المستوى الدولي، شهد الطلب على الذهب في الأسواق الآسيوية تراجعًا لافتًا نتيجة ارتفاع الأسعار، إضافة إلى دخول موسم الأعراس في الهند، بجانب انخفاض مشتريات المستهلكين في الصين بعد إلغاء الإعفاء الضريبي، وتراجع واردات الذهب من هونغ كونغ إلى الصين.
وفي سياق متصل، كشف استطلاع حديث لبنك Goldman Sachs شمل أكثر من 900 عميل مؤسسي عبر منصة «ماركي» عن تفاؤل واسع بإمكانية وصول الذهب إلى مستويات تاريخية قد تبلغ 5,000 دولار للأونصة بحلول نهاية 2026. وأظهرت النتائج أن 36% من المشاركين يتوقعون تجاوز الذهب هذا المستوى، بينما ترى 33% من العينة أن الأسعار ستتحرك بين 4,500 و5,000 دولار، وذلك في ظل الارتفاع القوي للذهب بنسبة 58.6% منذ بداية 2025، بعدما اخترق حاجز 4,000 دولار للأونصة لأول مرة في أكتوبر الماضي.
وأوضحت مذكرة البنك أن السيناريو التصاعدي قد يدفع الذهب إلى مستوى 5,000 دولار إذا استمرت الضغوط التضخمية أو حدث تحول في السياسات النقدية، بينما يشير السيناريو الأساسي إلى إمكانية وصول الذهب إلى نحو 4,000 دولار بحلول منتصف 2026. كما دعمت مؤسسات مالية أخرى، من بينها Bank of America، هذه التوقعات بشأن صعود الذهب إلى مستويات قياسية العام المقبل.
ويشير التقرير إلى أن هذه الارتفاعات المتواصلة سيكون لها تأثير مباشر على صناعة المجوهرات، إذ سترتفع تكلفة الخامات الذهبية، مما سينعكس على أسعار المنتجات النهائية. كما يُتوقع أن تزيد المؤسسات المالية من تخصيص استثماراتها في الذهب وصناديق الاستثمار المرتبطة به.
ويترقب المستثمرون خلال الأسبوع المقبل صدور عدد من المؤشرات الاقتصادية المهمة، منها بيانات مديري المشتريات التصنيعية والخدمية الصادرة عن معهد إدارة التوريدات (ISM) لشهر نوفمبر، إلى جانب بيانات الإنتاج الصناعي وتغير التوظيف وطلبات إعانة البطالة، والتي سيكون لها تأثير مباشر في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.