• / 3293

شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة تراجعًا ملحوظًا، بالتزامن مع انخفاض سعر الأوقية في البورصة العالمية، في ظل استمرار عمليات جني الأرباح، واضطرابات الأسواق المالية العالمية، إلى جانب صدور بيانات اقتصادية متباينة. يأتي ذلك وفقًا لما ورد في التقرير اليومي الصادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

 

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن سعر جرام الذهب عيار 21 - وهو الأكثر تداولًا في السوق المصري - قد انخفض بنحو 20 جنيهًا خلال تعاملات اليوم مقارنة بأسعار أمس، ليسجل 4405 جنيهات، في حين تراجع سعر الأوقية عالميًا بمقدار 56 دولارًا ليصل إلى 3079 دولارًا.

 

وأوضح إمبابي أن أسعار الذهب سجلت اليوم القيم التالية:

 

سعر جرام الذهب عيار 24: 5034 جنيهًا.

 

سعر جرام الذهب عيار 18: 3776 جنيهًا.

 

سعر جرام الذهب عيار 14: 2937 جنيهًا.

 

سعر الجنيه الذهب: 35240 جنيهًا.

 

 

وأشار التقرير إلى أن أسعار الذهب في الأسواق المحلية كانت قد شهدت تراجعًا بقيمة 10 جنيهات خلال تعاملات يوم أمس الخميس، حيث افتتح سعر عيار 21 التداولات عند 4435 جنيهًا، ولامس مستوى 4400 جنيهًا، قبل أن يختتم الجلسة عند 4425 جنيهًا. أما على المستوى العالمي، فقد ارتفع سعر الأوقية في ختام تداولات أمس بقيمة دولار واحد فقط، حيث بدأ التداول عند 3134 دولارًا، ولامس 3085 دولارًا، ثم اختتم عند 3135 دولارًا.

 

ولفت إمبابي إلى أن أسعار الذهب حاولت اختراق حاجز 3100 دولار للأوقية مع بداية تداولات اليوم، خاصة بعد رد الصين على الرسوم الجمركية الأمريكية، إلا أن الأسعار عادت للهبوط مجددًا بعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية.

 

وأضاف إمبابي أن جلسة أمس الخميس شهدت تراجعًا حادًا في أسعار الذهب بسبب عمليات جني الأرباح، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة، علمًا بأن أسعار الذهب كانت قد وصلت إلى ذروتها يوم الخميس عند 3168 دولارًا قبل أن تتراجع.

 

وأوضح أيضًا أن عمليات جني الأرباح بدأت بالانحسار بعدما أعلنت الصين فرض رسوم جمركية بنسبة 34% على جميع السلع الأمريكية اعتبارًا من 10 أبريل. ويُذكر أن الذهب يستفيد هذا العام من حالة عدم اليقين المتزايدة على المستويين الاقتصادي والجيوسياسي، حيث سجل ارتفاعًا بنسبة تقارب 18% منذ بداية 2025.

 

ووفقًا لبيانات صادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، فقد ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة خلال مارس بمقدار 228,000 وظيفة، وهي زيادة تفوقت على توقعات الأسواق التي كانت عند 135,000 وظيفة. يأتي ذلك بعد تعديل بيانات فبراير إلى 117,000 وظيفة بدلًا من 151,000.

 

كما أظهر التقرير الاقتصادي ارتفاع معدل البطالة من 4.1% إلى 4.2%، وزيادة معدل المشاركة في سوق العمل من 62.4% إلى 62.5%. من جهة أخرى، تراجع معدل التضخم السنوي للأجور - الذي يُقاس بتغير متوسط الأجر في الساعة - من 4% إلى 3.8%.

 

وأشار إمبابي إلى أن الرئيس الأمريكي ترامب، وبعد أسابيع من الترقب، أعلن عن فرض رسوم جمركية عالمية على الواردات، مستثنيًا المعادن الثمينة مثل الذهب، بالإضافة إلى النحاس والصلب والألمنيوم. هذا القرار أدى إلى تراجع الطلب على تخزين الذهب في خزائن نيويورك، حيث لم تعد هناك حاجة لشحن كميات كبيرة كما في السابق.

 

يُذكر أن مخزونات الذهب في بورصة كومكس قد ارتفعت بمقدار 720 طنًا منذ بداية العام، مع تسجيل زيادة إضافية يوم أمس بمقدار 18 طنًا، ومن المتوقع أن يتباطأ هذا النمو في الطلب خلال الفترة القادمة.

 

وأشار إمبابي إلى أن الأسواق باتت تتوقع أن يُقدم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس قبل نهاية العام الحالي، في ظل ارتفاع مخاطر الركود التضخمي نتيجة الرسوم الجمركية الجديدة. هذا التوجه سيؤدي إلى انخفاض سعر الفائدة الحقيقي، ما سيدعم أسعار الذهب ويعزز مكانته كملاذ آمن.

 

وأكد إمبابي أن الإجراءات التجارية الأخيرة من الإدارة الأمريكية قد تخلق بيئة من الركود التضخمي في الولايات المتحدة، وهو سيناريو لم يشهده العالم منذ السبعينيات وأوائل الثمانينيات، ما قد يربك صانعي السياسات النقدية ويُعزز من جاذبية الذهب كأداة تحوط فعالة.

 

واختتم إمبابي تصريحه بالتأكيد على أن ضعف أداء أسواق الأسهم الأمريكية يعزز من موقف الذهب كأصل آمن، إذ تفوق أداؤه على مؤشرات الأسهم خلال الفترة الماضية. وقد ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 32.5% خلال الـ12 شهرًا الأخيرة، فيما سجلت مكاسب تجاوزت 18% خلال الربع الأول من عام 2025، ليحقق الذهب أفضل أداء ربع سنوي له منذ 39 عامًا.