رغم تراجع الأسعار 7%.. الصين تشتري 25.8 طن من الذهب خلال أكتوبر بأكبر وتيرة منذ عامين وترفع احتياطياتها إلى 2,435 طنًا
آى صاغة 7920
واصل البنك المركزي الصيني تعزيز احتياطياته من الذهب، مستفيدًا من تراجع الأسعار العالمية خلال أكتوبر، بعدما أضاف نحو 830 ألف أونصة، بما يعادل 25.8 طن، إلى حيازاته من المعدن النفيس، في أكبر عملية شراء شهرية منذ استئناف برنامج الشراء في نوفمبر 2024.
وبهذه الإضافات، ارتفعت احتياطيات الصين من الذهب إلى نحو 2,435 طنًا، لتواصل بكين سياسة التوسع في حيازاتها من المعدن الأصفر للشهر الرابع والعشرين على التوالي، في خطوة تعكس تمسكها بالذهب كأحد الأصول الاستراتيجية الداعمة لتنويع الاحتياطيات الأجنبية.
وأظهرت البيانات الصادرة عن بنك الشعب الصيني والهيئة الحكومية للنقد الأجنبي، ارتفاع حيازات الصين من الذهب إلى 78.30 مليون أونصة بنهاية أكتوبر 2026، مقابل 77.47 مليون أونصة في نهاية سبتمبر، بما يعكس تسارع وتيرة المشتريات رغم تراجع أسعار المعدن الأصفر بنحو 7% خلال الشهر، في أسوأ أداء شهري لشهر أكتوبر منذ عام 2008، وفقًا للتقارير.
وتكشف بيانات المشتريات عن تحول ملحوظ في وتيرة تعزيز الاحتياطي الصيني، إذ ارتفعت الإضافات الشهرية من نحو 40 ألف أونصة في يناير 2026 إلى 830 ألف أونصة خلال أكتوبر، فيما سجل إجمالي مشتريات البنك المركزي نحو 129 طنًا منذ بداية العام وحتى نهاية أكتوبر، مقارنة بنحو 27 طنًا خلال عام 2025 بالكامل.
وتعكس هذه الأرقام إصرار بكين على زيادة الوزن النسبي للذهب ضمن احتياطياتها، باعتباره أصلًا استراتيجيًا يسهم في تنويع مصادر الاحتياطي الأجنبي، ويعزز قدرتها على مواجهة التقلبات النقدية والمالية في الأسواق العالمية.
الصين ترفع مشترياتها من الذهب رغم تراجع الأسعار العالمية
جاءت المشتريات الصينية المكثفة في وقت تعرضت فيه الأسواق العالمية لضغوط بيعية قوية، دفعت أسعار الذهب إلى التراجع بنحو 7% خلال أكتوبر، قبل أن تستعيد جزءًا من خسائرها وترتفع بنحو 5% خلال الأسبوع الجاري، مقتربة من مستوى 4,070 دولارًا للأوقية.
وفي المقابل، تراجعت القيمة السوقية لاحتياطيات الذهب الصينية إلى نحو 306.4 مليار دولار بنهاية أكتوبر، مقابل 323.5 مليار دولار في نهاية سبتمبر، نتيجة انخفاض الأسعار العالمية، وليس بسبب بيع جزء من الحيازات أو تقليص الاحتياطي، إذ أظهرت البيانات ارتفاع الكميات الفعلية التي يحتفظ بها البنك المركزي.
وتشير هذه التحركات إلى أن الهبوط الحاد في أسعار الذهب لم يدفع البنك المركزي الصيني إلى تقليص مشترياته أو تعليق برنامج التراكم، بل تزامن مع تسارع وتيرة الإضافات الشهرية، بما يعكس تمسكه باستراتيجية طويلة الأجل تستهدف بناء احتياطي أكبر من المعدن النفيس.
مشتريات البنوك المركزية تعزز الطلب العالمي على الذهب
تأتي المشتريات الصينية في سياق اتجاه عالمي متنامٍ لدى البنوك المركزية نحو زيادة حيازاتها من الذهب، باعتباره أحد الأصول الداعمة للاستقرار وتنويع الاحتياطيات.
وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي تسجيل البنوك المركزية صافي مشتريات بلغ 61 طنًا خلال سبتمبر 2026، وهو أعلى مستوى شهري خلال العام، بقيادة كل من بولندا والصين.
كما ارتفعت مشتريات البنوك المركزية إلى نحو 321 طنًا خلال الربع الثالث من العام، بزيادة قدرها 46% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، فيما استحوذت الصين وبولندا معًا على نحو 104 أطنان من إجمالي المشتريات.
وتعزز هذه الأرقام أهمية الطلب الرسمي باعتباره أحد العوامل الهيكلية الداعمة لسوق الذهب على المدى الطويل، خاصة في ظل استمرار توجه عدد من البنوك المركزية إلى تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد النسبي على الأصول التقليدية.
ومع ذلك، لا تعني زيادة مشتريات البنوك المركزية بالضرورة استمرار الاتجاه الصعودي لأسعار الذهب، في ظل استمرار تأثير مجموعة من العوامل الأخرى، وفي مقدمتها تحركات الدولار الأمريكي، وتوجهات أسعار الفائدة، وتدفقات الاستثمارات في الأسواق المالية.
توقعات باستمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب خلال 2026 و2027
على صعيد التوقعات، ترجح مؤسسة «جولدمان ساكس» استمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب بمتوسط يقترب من 60 طنًا شهريًا خلال عامي 2026 و2027، بما يعزز النظرة الإيجابية طويلة الأجل للمعدن النفيس، في ظل استمرار الطلب الرسمي من المؤسسات النقدية حول العالم.
ورغم خفض المؤسسة توقعاتها لسعر أوقية الذهب بنهاية عام 2026 إلى 4,150 دولارًا، فإن استمرار مشتريات البنوك المركزية، وفي مقدمتها الصين، يظل أحد المحركات الهيكلية الرئيسية الداعمة للسوق خلال الفترة المقبلة.
وتؤكد الزيادة المتواصلة في احتياطيات الصين، للشهر الرابع والعشرين على التوالي، استمرار تمسك بكين بالذهب كأحد المكونات الاستراتيجية لإدارة احتياطياتها النقدية، كما تعكس أن التراجعات السعرية قد تمثل فرصة لبعض البنوك المركزية لتعزيز حيازاتها من المعدن الأصفر.
ومع ذلك، تظل سوق الذهب عرضة للتقلبات والضغوط قصيرة الأجل، في ظل تداخل تأثيرات الطلب الرسمي مع تحركات الدولار وأسعار الفائدة وتوجهات المستثمرين في الأسواق العالمية.
الذهب يخسر 262 دولارًا منذ بداية 2026 رغم تسجيل قمة تاريخية عند 5,418 دولارًا.. والأوقية تستهدف 4,150 دولارًا خلال 6 أسابيع
الفضة تفقد 2.27% خلال أسبوع.. والدولار يتراجع 3.96% أمام الجنيه وعيار 999 يسجل 93.75 جنيهًا
الذهب يحقق مكاسب أسبوعية بنحو 190 دولارًا عالميًا.. وعيار 21 يرتفع 45 جنيهًا محليًا رغم تراجع الدولار 3.7%.. والبنوك المركزية تشتري 321 طنًا خلال 3 أشهر