آي صاغة: الذهب يرتفع 1.6% عالميًا و10 جنيهات محليًا.. وتراجع الدولار أمام الجنيه يحد من انتقال المكاسب رغم هبوط النفط بأكثر من 15%
آى صاغة 1387
ارتفاع الأوقية 65 دولارًا خلال يوم واحد يعكس قوة المكاسب العالمية بدعم تراجع الدولار وتطورات المشهد السياسي الأمريكي.
صعود الذهب محليًا يقتصر على 0.16% مقابل 1.61% عالميًا.. وتراجع الدولار أمام الجنيه يفسر الفارق.
الجنيه يستعيد نحو 4.5% من قيمته أمام الدولار مقارنة بأعلى مستوى للعملة الأمريكية أواخر أكتوبر.. رغم بقائه أعلى بنحو 3% من مستويات بداية الشهر.
الفجوة السعرية تتحول من سالبة بنحو 6 جنيهات إلى موجبة بنحو 2.18 جنيه.. والميزة السعرية تعود للمشتري.
مشتريات البنوك المركزية تسجل 321 طنًا خلال الربع الثالث.. وتوقعات المؤسسات العالمية تضع الأوقية عند 5000 دولار.
تراجع أسعار النفط بأكثر من 15% خلال أربع جلسات يخفف ضغوط فاتورة الطاقة والطلب على الدولار.
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا خلال تعاملات الخميس 5 نوفمبر 2026، بالتزامن مع موجة صعود قوية في الأسواق العالمية، مدفوعة بتراجع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، إلى جانب التطورات السياسية في الولايات المتحدة، والتي عززت الطلب على المعدن الأصفر.
ووفقًا لبيانات منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، ارتفعت الأوقية عالميًا بنسبة 1.61%، لتسجل نحو 4125.48 دولارًا، مقابل 4060.27 دولارًا في بداية الفترة محل التحليل، محققة زيادة قدرها 65.21 دولارًا.
وعلى المستوى المحلي، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، إلى نحو 6260 جنيهًا، مقابل 6250 جنيهًا، بزيادة قدرها 10 جنيهات، وبنسبة ارتفاع بلغت 0.16% فقط، فيما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7154 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5374 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب نحو 50,080 جنيهًا.
ويعكس الفارق بين أداء السوقين العالمية والمحلية تأثير تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، والذي حدّ من انتقال المكاسب العالمية بالكامل إلى الأسعار داخل مصر، بالتزامن مع إعلان البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 57.50 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2026.
وفي هذا السياق، قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن ارتفاع أسعار الذهب عالميًا بنسبة 1.61%، بما يعادل أكثر من 65 دولارًا للأوقية خلال يوم واحد، لم ينعكس بالنسبة نفسها على السوق المحلية، نتيجة التراجع الملحوظ في سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهو ما قلص تأثير المكاسب العالمية على الأسعار المحلية.
وأضاف أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والقيمة النظرية للذهب شهدت تحولًا لافتًا، بعدما انتقلت من النطاق السالب بنحو 6 جنيهات إلى النطاق الموجب بنحو 2.18 جنيه، بما يعني أن السعر المحلي أصبح أقل من القيمة النظرية المحسوبة وفقًا لسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار، وهو ما يمنح المشتري ميزة سعرية.
تراجع الدولار أمام الجنيه يحد من انتقال المكاسب العالمية إلى السوق المحلية
وأوضح إمبابي أن تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه يمثل العامل الرئيسي وراء محدودية ارتفاع أسعار الذهب محليًا مقارنة بالمكاسب القوية التي سجلتها الأوقية في الأسواق العالمية، إذ انخفض الدولار من مستويات تقارب 55.77 جنيهًا في بداية الفترة إلى نحو 53.92 جنيهًا بنهاية تعاملات 5 نوفمبر.
وأشار إلى أن انخفاض سعر الدولار يقلص القيمة المقابلة بالجنيه لسعر الأوقية العالمية، حتى في حالة ارتفاعها مقومة بالدولار، وهو ما يفسر اقتصار مكاسب جرام الذهب عيار 21 على 10 جنيهات فقط، بنسبة ارتفاع بلغت 0.16%، مقابل صعود الأوقية عالميًا بنسبة 1.61%.
وأضاف أن حركة أسعار الذهب في السوق المصرية لا ترتبط بسعر الأوقية العالمية وحده، وإنما تتحدد من خلال مجموعة من العوامل، يأتي في مقدمتها سعر صرف الدولار أمام الجنيه، بما يجعل تحركات العملة المحلية عاملًا حاسمًا في تحديد حجم انتقال المكاسب أو الخسائر العالمية إلى الأسعار داخل مصر.
الجنيه يستعيد نحو 4.5% من قيمته أمام الدولار.. والعملة الأمريكية تفقد 2.40 جنيه من قمتها
يعكس التراجع الأخير للدولار تحسنًا تدريجيًا في أداء الجنيه المصري، بعد موجة الضغوط التي تعرض لها خلال أكتوبر الماضي، إذ استعاد الجنيه نحو 4.5% من قيمته مقارنة بأعلى مستوى بلغه الدولار أواخر الشهر، عندما سجل نحو 56.35 جنيهًا وفق البيانات الواردة.
وفقد الدولار نحو 2.40 جنيه من تلك القمة، كما تراجع بمتوسط يتراوح بين 80 و85 قرشًا مقارنة بتعاملات اليوم السابق، متخليًا عن جانب من المكاسب السريعة التي حققها خلال الأسابيع الماضية.
ورغم هذا التحسن، لا يزال سعر الدولار أعلى بنحو 3% تقريبًا مقارنة بمستوياته في بداية أكتوبر، عندما سجل نحو 52.39 جنيهًا، بما يشير إلى استمرار التعافي التدريجي للجنيه دون العودة حتى الآن إلى مستوياته السابقة.
4 عوامل رئيسية تدعم تحسن أداء الجنيه أمام الدولار
وأوضح إمبابي أن تحسن أداء الجنيه المصري جاء نتيجة تضافر مجموعة من العوامل المحلية والعالمية، أسهمت مجتمعة في تخفيف الضغوط على سوق الصرف، وفي مقدمتها تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، متأثرًا بنتائج الانتخابات النصفية الأمريكية وفوز الديمقراطيين بالكونجرس، وهو ما انعكس على عوائد سندات الخزانة الأمريكية وخفف الضغوط على عملات الأسواق الناشئة، ومن بينها الجنيه المصري.
وأضاف أن عودة التدفقات الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومي ساهمت في دعم العملة المحلية، بعدما شهد شهر أكتوبر تخارج استثمارات تقدر بنحو 3.5 إلى 4 مليارات دولار من أدوات الدين، على خلفية التوترات الجيوسياسية، قبل أن ترصد تقارير مالية عودة استثمارات أجنبية بمئات الملايين من الدولارات إلى السوق الثانوية لأذون الخزانة والبورصة المصرية خلال الأيام القليلة الماضية.
وأشار إلى أن مستويات أسعار الفائدة المحلية عززت جاذبية الاستثمار بالجنيه، عقب رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس لتصل إلى 20% أواخر أكتوبر، في الوقت الذي تجاوزت فيه عوائد أذون الخزانة حاجز 25%، بما يوفر عائدًا حقيقيًا إيجابيًا مقارنة بمعدل التضخم البالغ 13.9% خلال سبتمبر.
ولفت إلى أن تراجع أسعار النفط العالمية ساهم بدوره في تخفيف الضغوط على سوق الصرف، من خلال تقليص فاتورة استيراد الطاقة وخفض الطلب على الدولار اللازم لتمويل واردات المواد البترولية، وهو ما يدعم استقرار العملة المحلية.
الفجوة السعرية تتحول من سالبة إلى موجبة.. والميزة السعرية تعود للمشتري
وأشار إمبابي إلى أن الفجوة السعرية بين أسعار الذهب المحلية والقيمة النظرية شهدت تغيرًا ملحوظًا، بعدما تحولت من سالبة بنحو 6 جنيهات في 4 نوفمبر إلى موجبة بنحو 2.18 جنيه في 5 نوفمبر.
وأوضح أن هذا التحول يعني انتقال السعر المحلي من مستوى أعلى من القيمة النظرية إلى مستوى أقل منها، وفقًا للحسابات المعتمدة على سعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار، وهو ما يمنح المشتري فرصة للحصول على الذهب بسعر يقل عن قيمته النظرية.
وأضاف أن تحول الفجوة السعرية إلى النطاق الموجب يعكس تغيرًا في العلاقة السعرية بين السوق المحلية والقيمة العالمية المقابلة، لكنه لا يمثل ضمانًا لاستمرار انخفاض الأسعار، أو مؤشرًا منفردًا يمكن الاعتماد عليه في اتخاذ قرارات الشراء والبيع، إذ يتطلب تقييم اتجاه السوق متابعة تحركات الأوقية وسعر الصرف ومستويات الأسعار المحلية بصورة متكاملة.
الانتخابات الأمريكية وتراجع الدولار يدعمان ارتفاع الذهب عالميًا
وعلى المستوى العالمي، صعدت أسعار الذهب من 4060.27 دولارًا للأوقية في 4 نوفمبر إلى 4125.48 دولارًا في 5 نوفمبر، محققة مكاسب بلغت 65.21 دولارًا، وبنسبة ارتفاع قدرها 1.61%.
وجاء هذا الصعود بالتزامن مع تطورات الانتخابات النصفية الأمريكية، وما صاحبها من تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب استمرار حالة الترقب بشأن توجهات السياسة المالية والاقتصادية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
ويسهم تراجع الدولار في خفض تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، بما يعزز الطلب العالمي على المعدن الأصفر، في حين يؤدي انخفاض عوائد السندات إلى تقليص تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا، ويزيد من جاذبيته مقارنة بالأصول المالية المدرة للعائد.
التضخم الأمريكي وسياسة الفيدرالي.. عوامل متعارضة تحدد اتجاه الذهب
وأوضح إمبابي أن معدلات التضخم في الولايات المتحدة لا تزال من أبرز العوامل المؤثرة في توقعات السياسة النقدية الأمريكية واتجاهات أسعار الذهب، بعدما ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 3.7% خلال سبتمبر، مقابل 3.4% في أغسطس 2026.
وأشار إلى أن استمرار الضغوط التضخمية قد يعزز الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم أدوات التحوط من تراجع القوة الشرائية، لكنه قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في المقابل إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو تأجيل قرارات التيسير النقدي، بما قد يدعم الدولار والعوائد ويشكل ضغوطًا على المعدن الأصفر.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد قرر الإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75% و4% خلال اجتماعه في أكتوبر، وسط استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم.
ولفت إمبابي إلى أن تأثير التضخم على أسعار الذهب لا يرتبط بمعدل التضخم وحده، وإنما يتحدد بمدى انعكاسه على توقعات أسعار الفائدة والعوائد الحقيقية وحركة الدولار؛ إذ يمكن أن يعزز التضخم الطلب على الذهب للتحوط، لكنه قد يتحول في الوقت نفسه إلى عامل ضغط إذا عزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة.
المؤسسات المالية العالمية ترفع توقعاتها.. وسيتي بنك يستهدف 5000 دولار للأوقية
وتعكس توقعات عدد من المؤسسات المالية العالمية استمرار النظرة الإيجابية لأسعار الذهب على المديين المتوسط والطويل، في ظل تنامي الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية، فضلًا عن تصاعد المخاوف المرتبطة بارتفاع مستويات الديون والعجز المالي الأمريكي.
ويتوقع سيتي بنك (Citi) وصول سعر الذهب إلى 4500 دولار للأوقية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مع إمكانية بلوغه مستوى 5000 دولار خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهرًا، فيما يستهدف جولدمان ساكس (Goldman Sachs) وصول المعدن الأصفر إلى 4650 دولارًا بنهاية عام 2026.
كما يرى مورجان ستانلي (Morgan Stanley) وUBS أن مستوى 4000 دولار للأوقية يمثل أرضية سعرية قوية، في ظل استمرار توجه المستثمرين إلى زيادة مراكزهم الاستثمارية عند تراجعات الأسعار.
وفي السياق نفسه، يعتبر كومرتس بنك (Commerzbank) أن موجة الهبوط التي شهدها الذهب خلال أكتوبر كانت مبالغًا فيها، وارتبطت بضغوط السيولة، مؤكدًا أن العوامل الأساسية الداعمة للمعدن، وفي مقدمتها ارتفاع الديون والعجز المالي الأمريكي، لا تزال قائمة وتدعم النظرة الإيجابية للأسعار على المدى الطويل.
وتعزز مشتريات البنوك المركزية هذه التوقعات، بعدما أشار مجلس الذهب العالمي إلى شراء البنوك المركزية نحو 321 طنًا من الذهب خلال الربع الثالث، بما يعكس استمرار توجه المؤسسات النقدية نحو تنويع احتياطياتها وزيادة حيازاتها من المعدن الأصفر، في إطار استراتيجية الحد من الاعتماد على الأصول التقليدية.
النفط يتجه لخسارة تتجاوز 15% خلال أربع جلسات.. وتراجع الطاقة يخفف ضغوط الدولار
وفي سياق العوامل المؤثرة على سوق الصرف، اتجهت أسعار النفط العالمية نحو تسجيل واحدة من أكبر خسائرها الأسبوعية خلال العام، بعدما فقدت العقود الآجلة أكثر من 15% من قيمتها خلال أربع جلسات فقط.
ومنذ إغلاق الجمعة 30 أكتوبر، تراجع خام برنت بنحو 17.46 دولارًا، بما يعادل 15.4%، ليتداول قرب مستوى 95.97 دولارًا للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنحو 15.56 دولارًا، أو ما يعادل 14.9%، ليسجل نحو 88.56 دولارًا، وفق قراءات ظهر الخميس.
ويسهم انخفاض أسعار النفط في تخفيف فاتورة استيراد الطاقة والحد من احتياجات تمويل الواردات بالدولار، بما يقلل الضغوط على سوق الصرف المحلية، ويعزز فرص استمرار تعافي الجنيه أمام العملة الأمريكية.
أبرز العوامل الداعمة والضاغطة على أسعار الذهب
تتوزع العوامل المؤثرة في أسعار الذهب خلال الفترة الحالية بين مجموعة من المحفزات الداعمة وأخرى ضاغطة، بما يعكس حالة التوازن بين المتغيرات الاقتصادية والنقدية على المستويين العالمي والمحلي.
أولًا: العوامل الداعمة لأسعار الذهب:
ارتفاع الأوقية عالميًا بنسبة 1.61%، محققة مكاسب تجاوزت 65 دولارًا خلال يوم واحد.
تراجع الدولار الأمريكي عالميًا، بما يعزز القدرة الشرائية لحائزي العملات الأخرى ويرفع جاذبية الذهب.
انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بما يقلص تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الأصفر.
استمرار مشتريات البنوك المركزية، التي بلغت نحو 321 طنًا خلال الربع الثالث.
توقعات المؤسسات المالية العالمية باستمرار الاتجاه الصاعد للذهب، مع استهداف مستويات تصل إلى 5000 دولار للأوقية.
تحول الفجوة السعرية المحلية إلى النطاق الموجب، بما يجعل الأسعار المحلية أقل من القيمة النظرية.
ثانيًا: العوامل الضاغطة على أسعار الذهب:
تراجع الدولار أمام الجنيه المصري، بما يحد من انتقال المكاسب العالمية إلى السوق المحلية.
استمرار حالة الحذر لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن خفض أسعار الفائدة.
ارتفاع التضخم الأمريكي إلى 3.7%، بما قد يعزز احتمالات استمرار الفائدة والعوائد عند مستويات مرتفعة.
تعافي الجنيه المصري أمام الدولار، وهو ما يقلص القيمة المحلية المقابلة لسعر الأوقية العالمية.
استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها على الدولار والعوائد.
توقعات أسعار الذهب.. تحركات عرضية مع احتمالات صعود محدودة على المدى القصير
ورجح إمبابي أن تشهد أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة تحركات عرضية تميل إلى الصعود المحدود، في ظل توازن العوامل المؤثرة على الأسواق العالمية والمحلية، وصعوبة تحديد اتجاه واضح للأسعار قبل اتضاح مسار الدولار والفائدة الأمريكية.
وأوضح أن استمرار ارتفاع الأوقية عالميًا وتراجع الدولار الأمريكي قد يوفران دعمًا إضافيًا للمعدن الأصفر، في حين قد تحد قوة الجنيه المصري من انتقال هذه المكاسب إلى السوق المحلية، بما يجعل أداء الذهب في مصر أقل قوة مقارنة بالأسواق العالمية.
وأشار إلى أن بيانات التوظيف الأمريكية المرتقب صدورها في 6 نوفمبر تمثل أحد أبرز المحركات التي قد تؤثر في توقعات أسعار الفائدة وحركة الدولار وعوائد سندات الخزانة، ومن ثم تحديد الاتجاه المقبل لأسعار الذهب عالميًا.
وأكد أن اتضاح المسار السعري للذهب سيظل مرهونًا بمدى قدرة الأوقية على مواصلة الصعود في الأسواق العالمية، إلى جانب تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وتطورات السياسة النقدية الأمريكية والبيانات الاقتصادية الصادرة عن الولايات المتحدة.
وقال إمبابي إن المكاسب القوية التي حققها الذهب عالميًا لم تنعكس بالقوة نفسها على السوق المحلية، نتيجة تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهو ما يؤكد أهمية متابعة تحركات العملة المحلية بالتوازي مع سعر الأوقية عند تقييم اتجاهات أسعار الذهب في مصر.
وأضاف أن تحول الفجوة السعرية من سالبة إلى موجبة يشير إلى أن السعر المحلي أصبح أقل من القيمة النظرية المحسوبة وفقًا لسعر الأوقية وسعر الصرف، بما يمنح المشتري ميزة سعرية، لكنه لا يمثل بمفرده مؤشرًا كافيًا لاتخاذ قرار الشراء أو البيع.
واختتم إمبابي بالتأكيد على أن حركة الأوقية عالميًا، وسعر صرف الدولار محليًا، وتطورات السياسة النقدية الأمريكية، ستظل المحددات الرئيسية لاتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مع أهمية متابعة بيانات التوظيف الأمريكية وما قد تحمله من إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة والدولار والعوائد.