+20 106 008 5957
فى الخزنة: اشتري ذهب حقيقي… ادخره بسهولة… واستلمه وقت ما تحب. الخزنة: ذهب وفضة حقيقيان، شراء وبيع لحظي، واستلام فعلي عند الطلب. مع الخزنة: ابدأ من مبلغ صغير، وادخر بالجرامات، وكبّر استثمارك على راحتك.

الفضة تسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ أشهر.. لماذا لم ينعكس هبوط الأونصة بالكامل على السوق المصرية؟

آى صاغة 887

الفضة تسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ أشهر.. لماذا لم ينعكس هبوط الأونصة بالكامل على السوق المصرية؟

شهدت أسواق الفضة العالمية موجة هبوط قوية خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، بعدما تراجعت العقود الآجلة للفضة إلى 53.711 دولارًا للأوقية، مسجلة خسارة أسبوعية بلغت نحو 5.76%، وأدنى تسوية منذ نوفمبر 2025.

وجاء الهبوط تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 110 دولارات للبرميل، وتجدد المخاوف بشأن التضخم الأمريكي، وتزايد التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة، إلى جانب عمليات البيع في أسواق المعادن.

محليًا، تشير سلسلة الأسعار المقدمة للتقرير إلى تراجع جرام الفضة عيار 999 من 102.09 جنيهًا في 19 أكتوبر إلى 101.15 جنيهًا في 22 أكتوبر، بانخفاض قدره 94 قرشًا، أو نحو 0.92%. لكن هذه المقارنة لا تمثل أسبوعًا كاملًا، كما أن أسعار الشراء والبيع المنشورة في السوق المصرية يوم 24 أكتوبر تختلف عن هذه السلسلة، ولذلك ينبغي عدم دمجها في مقارنة واحدة دون توحيد نوع السعر وتوقيت الرصد.

ويكشف المشهد عن فارق مهم بين حركة الفضة عالميًا ومحليًا؛ فارتفاع الدولار أمام الجنيه يرفع القيمة النظرية للفضة بالجنيه، ويحد من أثر هبوط الأوقية، لكنه لا يمنع انخفاض السعر المحلي إذا كانت الخسائر العالمية أكبر.

أولًا: الفضة عالميًا.. هبوط قوي يعكس تغير حسابات الأسواق

تعرضت الفضة لضغوط قوية خلال الأسبوع، مع تصاعد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع النفط إلى إبطاء تراجع التضخم الأمريكي، وبالتالي تأخير تخفيف السياسة النقدية أو زيادة احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر.

وبحسب البيانات الواردة في التقرير، تحركت الأوقية من 57.231 دولارًا في 19 أكتوبر إلى 54.656 دولارًا في 22 أكتوبر، بتراجع قدره 2.575 دولار، أو نحو 4.50%.

ثم أغلقت العقود الآجلة للفضة في 23 أكتوبر عند 53.711 دولارًا، لتسجل خسارة أسبوعية بلغت 5.76% وفق بيانات العقود الآجلة المنشورة عن الفترة.

ويجب التمييز بين هذه القراءات؛ فسعر الأوقية الفوري، وسعر العقود الآجلة، وسعر التسوية لا يمثلون بالضرورة السعر نفسه، كما تختلف نسبة التغير باختلاف نقطة بداية المقارنة ونهايتها.

ومع ذلك، تتفق القراءات على أن الفضة تعرضت لضغوط هبوطية قوية خلال الأسبوع، وأن التراجع لم يكن مجرد حركة محدودة في جلسة واحدة.

ثانيًا: لماذا هبطت الفضة بهذه القوة؟

1. التضخم الأمريكي أعاد مخاوف الفائدة المرتفعة

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي خلال سبتمبر بنسبة 0.6% على أساس شهري، مقارنة بزيادة 0.4% في أغسطس، بينما بلغ التضخم السنوي 3.7% مقابل 3.4% في الشهر السابق.

كما ارتفع مؤشر أسعار الطاقة بنسبة 5.2% خلال سبتمبر، وزادت أسعار البنزين بنسبة 9.1%، ما ساهم في دفع التضخم الشهري إلى أعلى.

وتزيد هذه البيانات من صعوبة مهمة الاحتياطي الفيدرالي، لأن استمرار التضخم فوق المستهدف البالغ 2% يقلل من فرص تخفيف السياسة النقدية بسرعة.

وتتأثر الفضة بهذا المسار من خلال توقعات الفائدة والعوائد والدولار؛ فارتفاع العوائد يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بمعدن لا يدر دخلًا دوريًا، وقد يدفع بعض المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعادن النفيسة.

لكن التضخم لا يمثل عاملًا سلبيًا للفضة في جميع الأحوال؛ إذ قد يدعم الطلب على المعادن باعتبارها مخزنًا للقيمة. ويتحدد التأثير النهائي وفق استجابة الدولار والعوائد وتوقعات السياسة النقدية.

2. النفط تجاوز 110 دولارات للبرميل

كان ارتفاع أسعار النفط من أبرز العوامل التي ضغطت على الفضة خلال الأسبوع، مع صعود خام برنت إلى مستويات تجاوزت 110 دولارات للبرميل.

ويؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة تكاليف الطاقة والنقل والإنتاج، وقد يرفع توقعات التضخم، ما يعزز احتمالات استمرار الفائدة الأمريكية المرتفعة.

وهنا تظهر المفارقة الجيوسياسية: التوترات قد تدعم المعادن النفيسة عبر زيادة الطلب على الملاذات الآمنة، لكنها قد تضغط عليها إذا أدت إلى ارتفاع الطاقة وتعزيز توقعات التشديد النقدي.

وفي الفترة محل التقرير، بدا أن تأثير مخاوف التضخم والفائدة طغى على الدعم المحتمل من التوترات الجيوسياسية.

3. اجتماع الفيدرالي زاد حالة الترقب

تترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر، وسط توقعات واسعة بتثبيت الفائدة في الاجتماع، مع استمرار احتمالات رفعها في ديسمبر.

وتؤثر هذه التوقعات في أسعار المعادن قبل صدور القرار نفسه، لأن الأسواق تعيد تسعير الأصول وفق المسار المتوقع للفائدة، وليس فقط القرارات التي تم تنفيذها بالفعل.

وبالنسبة للفضة، تتداخل هذه التأثيرات مع طبيعتها المزدوجة؛ فهي معدن ثمين ومخزن للقيمة من جهة، ومعدن صناعي يدخل في تطبيقات متعددة من جهة أخرى. ولذلك قد تتعرض لضغوط إضافية إذا اجتمعت الفائدة المرتفعة مع مخاوف تباطؤ النشاط الصناعي.

ثالثًا: الدولار أمام الجنيه.. عامل دعم للقيمة المحلية

بلغ سعر الدولار في البنك المركزي المصري يوم السبت 24 أكتوبر، وفق البيانات المقدمة، نحو 55.24 جنيهًا للشراء و55.38 جنيهًا للبيع. وفي يوم الأحد 25 أكتوبر، تراوحت أسعار الشراء المنشورة بين 55.50 و55.78 جنيهًا، وأسعار البيع بين 55.60 و55.88 جنيهًا.

وتعني هذه المستويات أن الجنيه تعرض لمزيد من الضغط أمام الدولار، وهو عامل يدعم القيمة النظرية للفضة بالجنيه المصري.

وتُحسب القيمة النظرية لجرام الفضة عيار 999 من سعر الأوقية العالمية وسعر الصرف، وفق المعادلة التالية:

القيمة النظرية للجرام = سعر الأوقية بالدولار × سعر الدولار بالجنيه ÷ 31.1035 × 0.999

وعندما تنخفض الأوقية ويرتفع الدولار في الوقت نفسه، يتواجه تأثيران متعاكسان:

* هبوط الأوقية يقلل القيمة النظرية للفضة بالجنيه.

* ارتفاع الدولار يزيد القيمة المقومة بالجنيه، ويحد من أثر التراجع العالمي.

ولذلك، فإن ضعف الجنيه لا يمثل عامل ضغط على الفضة المحلية في حد ذاته؛ بل قد يساعد على تخفيف الهبوط العالمي. أما مقدار هذا الدعم فيعتمد على نسبة تغير الدولار مقارنة بنسبة تغير الأوقية، إلى جانب فروق التسعير المحلية.

رابعًا: الفجوة السعرية بين السوق المحلية والقيمة النظرية

توضح الفجوة السعرية الفرق بين السعر المحلي للفضة والقيمة النظرية المحسوبة من سعر الأوقية وسعر الصرف.

وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، جاءت الفجوات كالتالي:

التاريخ الفجوة السعرية النسبة التقريبية

19 أكتوبر +2.80 جنيه +2.82%

20 أكتوبر +0.45 جنيه +0.44%

22 أكتوبر +3.89 جنيه +4.00%

وتشير هذه الأرقام، إذا كانت محسوبة على أساس متجانس، إلى أن السعر المحلي كان أعلى من القيمة النظرية في الأيام الثلاثة، مع اتساع الفجوة يوم 22 أكتوبر.

لكن يجب الانتباه إلى أن الفجوة الموجبة لا تثبت وحدها ضعف الطلب أو ارتفاع المعروض أو احتفاظ التجار بهوامش ربح أعلى؛ فقد تتأثر بالفروق بين أسعار الشراء والبيع، وتوقيتات تحديث الأسعار، وتكاليف التداول، وطبيعة المنتج المتداول.

كما أن المقارنة الدقيقة تتطلب استخدام سعر الأوقية وسعر الصرف والسعر المحلي في التوقيت نفسه، مع التأكد من أن السعر المحلي يمثل النوع نفسه من الفضة، وأنه سعر شراء أو بيع محدد وليس متوسطًا بينهما.

لذلك، ينبغي التعامل مع الفجوة بوصفها مؤشرًا حسابيًا للمقارنة، لا دليلًا مستقلًا على سلوك العرض والطلب.

خامسًا: أسعار الفضة في مصر.. قراءة الأرقام المحلية

تشير سلسلة الأسعار المقدمة للتقرير إلى التراجع التالي:

المؤشر السعر

سعر جرام الفضة عيار 999 في 19 أكتوبر 102.09 جنيه

سعر جرام الفضة عيار 999 في 22 أكتوبر 101.15 جنيه

مقدار التراجع 0.94 جنيه

نسبة التراجع 0.92% تقريبًا

وفي المقابل، أظهرت أسعار منشورة يوم 24 أكتوبر اختلافًا بين سعري الشراء والبيع:

العيار سعر الشراء سعر البيع

999 98.00 جنيهًا 101.00 جنيه

925 90.75 جنيهًا 93.50 جنيهًا

900 88.25 جنيهًا 91.00 جنيه

800 78.50 جنيهًا 81.00 جنيه

هذه الأسعار تعكس فروقًا بين السعر الذي يشتري به التاجر من العميل والسعر الذي يبيع به للمستهلك، ولذلك لا ينبغي مقارنتها مباشرة بسلسلة أسعار أخرى دون معرفة طبيعة السعر وتوقيت تسجيله.

كما أن التراجع من 102.09 إلى 101.15 جنيهًا يمثل تغيرًا بين قراءتين محددتين، وليس بالضرورة التغير الأسبوعي الكامل. أما نسبة التراجع الأسبوعي البالغة 2.5% الواردة في البيانات، فتحتاج إلى تحديد سعر بداية الأسبوع وسعر نهايته من المصدر نفسه قبل اعتمادها.

سادسًا: هل يدعم عجز المعروض العالمي الفضة على المدى الطويل؟

تتمتع الفضة بطلب صناعي مهم في قطاعات متعددة، منها الإلكترونيات والطاقة الشمسية وبعض التطبيقات الكهربائية، إلى جانب استخدامها في الاستثمار والمشغولات.

وقد يشكل استمرار عجز المعروض العالمي، إذا تأكد في بيانات المؤسسات المتخصصة، عامل دعم أساسيًا للأسعار على المدى الطويل.

لكن هذا العامل لا يمنع حدوث هبوط حاد في الأجل القصير؛ إذ يمكن أن تتراجع الأسعار نتيجة قوة الدولار وارتفاع العوائد وتراجع توقعات الطلب الصناعي أو عمليات البيع في الأسواق المالية.

ومن ثم، ينبغي الفصل بين العوامل الهيكلية التي تؤثر على توازن العرض والطلب على مدى سنوات، والعوامل المالية والنقدية التي قد تحرك الأسعار بسرعة خلال أيام أو أسابيع.

ولا يمكن الاستدلال من وجود عجز سنوي في المعروض وحده على أن الأسعار سترتفع قريبًا أو أن أي مستوى سعري يمثل فرصة شراء مؤكدة.

سابعًا: أهم العوامل الداعمة والضاغطة على الفضة

العوامل الضاغطة

1. هبوط الأوقية العالمية: تراجع العقود الآجلة بنحو 5.76% خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر.

2. مخاوف التضخم: ارتفاع التضخم الأمريكي إلى 3.7% سنويًا، مع زيادة شهرية قدرها 0.6%.

3. توقعات الفائدة: احتمال استمرار التشديد النقدي أو رفع الفائدة في ديسمبر.

4. ارتفاع النفط والعوائد: زيادة مخاوف التضخم وتكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعادن.

5. الطبيعة الصناعية للفضة: احتمالات تأثر الطلب الصناعي إذا تباطأ النشاط الاقتصادي العالمي.

العوامل التي قد تدعم الأسعار

1. ارتفاع الدولار أمام الجنيه: قد يحد من انتقال الخسائر العالمية إلى السعر المحلي.

2. التوترات الجيوسياسية: قد تدعم الطلب على المعادن النفيسة، وإن لم يكن تأثيرها مضمونًا.

3. الطلب الصناعي طويل الأجل: قد يوفر دعمًا هيكليًا إذا استمر نمو الاستخدامات الصناعية.

4. تراجع العوائد أو الدولار عالميًا: قد يمنح الفضة فرصة لاستعادة بعض خسائرها.

ثامنًا: التوقعات قصيرة الأجل

من المرجح أن تظل الفضة شديدة الحساسية خلال الأيام المقبلة لتطورات أسعار النفط والتضخم الأمريكي وتوقعات الفائدة، مع ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر.

وقد تستمر الضغوط على الأوقية إذا بقيت أسعار الطاقة مرتفعة وتعززت توقعات التشديد النقدي. أما إذا تراجعت العوائد أو ضعف الدولار أو هدأت المخاوف التضخمية، فقد تستعيد الفضة جزءًا من خسائرها.

محليًا، سيظل سعر الصرف عاملًا مهمًا في تحديد مدى انعكاس الحركة العالمية على الأسعار المصرية. فارتفاع الدولار قد يخفف أثر هبوط الأوقية، لكنه لا يضمن استقرار السعر المحلي إذا استمرت الضغوط العالمية.

وبناءً على المعطيات المتاحة، يمكن وصف الاتجاه قصير الأجل بأنه هابط بحذر، مع قابلية لارتدادات مؤقتة وفق تطورات الدولار والعوائد والنفط.

ولا ينبغي اعتبار التراجع الحالي وحده إشارة كافية للشراء أو البيع؛ إذ يتطلب القرار معرفة الأفق الزمني للاستثمار، وفروق الشراء والبيع، وتكلفة التصنيع أو التداول، ومدى القدرة على تحمل تقلبات الأسعار.

تعليق المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الفضة شهدت أسبوعًا صعبًا على الشاشات العالمية، بعدما تراجعت العقود الآجلة بنحو 5.76% خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، في ظل ضغوط التضخم وارتفاع النفط وتزايد توقعات استمرار الفائدة الأمريكية المرتفعة.

وأوضح إمبابي أن «الفضة تتأثر حاليًا بمزيج من العوامل النقدية والصناعية؛ فهي تتعرض لضغوط عندما ترتفع العوائد ويقوى الدولار، كما أن المخاوف من تباطؤ النشاط الاقتصادي قد تؤثر على توقعات الطلب الصناعي. ولهذا فإن هبوطها خلال الأسبوع لا يمكن تفسيره بعامل واحد فقط».

وأضاف أن ارتفاع الدولار أمام الجنيه ساهم نظريًا في الحد من أثر الهبوط العالمي على السوق المصرية، موضحًا أن «ضعف الجنيه قد يرفع القيمة المقومة بالجنيه حتى عندما تتراجع الأوقية بالدولار، لكن ذلك لا يعني أن الأسعار المحلية محصنة من الهبوط؛ فالتأثير النهائي يتوقف على حجم تراجع الأوقية مقارنة بارتفاع الدولار، وعلى الفروق السعرية في السوق المحلية».

وأشار إلى ضرورة الفصل بين حركة السعر العالمي والفجوة السعرية المحلية، مؤكدًا أن «وجود فرق بين السعر المحلي والقيمة النظرية لا يثبت وحده زيادة الطلب أو تراجع المعروض. ولتقييم السوق بصورة دقيقة، يجب مقارنة أسعار متزامنة، والتمييز بين سعر شراء التاجر من العميل وسعر البيع للمستهلك، وعدم الخلط بين تحديث الأسعار وحجم التداول الفعلي».

واختتم إمبابي بأن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل قد يزيد التقلبات في أسواق المعادن، لكن الاتجاه المستقبلي للفضة سيعتمد أيضًا على حركة النفط والدولار والعوائد، إلى جانب تطورات الطلب الصناعي. وشدد على أن تقييم الفضة ينبغي أن يجمع بين العوامل قصيرة الأجل والاتجاهات الهيكلية للعرض والطلب، دون افتراض أن عجز المعروض وحده يضمن ارتفاع الأسعار.

مشاركة المقال
الخزنة