+20 106 008 5957
فى الخزنة: اشتري ذهب حقيقي… ادخره بسهولة… واستلمه وقت ما تحب. الخزنة: ذهب وفضة حقيقيان، شراء وبيع لحظي، واستلام فعلي عند الطلب. مع الخزنة: ابدأ من مبلغ صغير، وادخر بالجرامات، وكبّر استثمارك على راحتك.

الذهب في مصر يرتفع 15 جنيهًا رغم هبوط الأونصة دون 4000 دولار.. هل أنقذ الدولار السوق المحلية؟

آى صاغة 3470

الذهب في مصر يرتفع 15 جنيهًا رغم هبوط الأونصة دون 4000 دولار.. هل أنقذ الدولار السوق المحلية؟

الذهب المحلي يتماسك رغم موجة الهبوط العالمية

ارتفع سعر الذهب عيار 21 في السوق المصرية 15 جنيهًا خلال يوم واحد، من 6285 جنيهًا يوم 24 أكتوبر إلى 6300 جنيه يوم 25 أكتوبر، بزيادة بلغت نحو 0.24%.

وجاء هذا الارتفاع المحدود في وقت تعرض فيه الذهب عالميًا لضغوط قوية، بعدما هبطت الأونصة إلى ما دون 4000 دولار، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وتجدد مخاوف التضخم، إلى جانب تزايد التوقعات باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة واحتمال رفعها في ديسمبر.

وفي المقابل، ساعد ارتفاع الدولار أمام الجنيه إلى 55.70 جنيهًا على الحد من تأثير التراجع العالمي على السعر المحلي. فكلما ارتفع الدولار، زادت قيمة الذهب المقومة بالجنيه، حتى إذا تراجعت الأونصة في الأسواق العالمية.

لكن قراءة حركة الذهب تحتاج إلى قدر من الحذر؛ إذ وافق يوم 25 أكتوبر يوم الأحد، وهو عطلة في الأسواق العالمية الرئيسية، لذلك لا تمثل الأسعار المتداولة خلاله إغلاقًا عالميًا جديدًا.

الأونصة تكسر حاجز 4000 دولار تحت ضغط الفائدة والنفط

كان هبوط الذهب دون مستوى 4000 دولار للأونصة أبرز تطورات الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، بعدما سجل المعدن النفيس أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر، متجهًا إلى تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو.

وتراجعت الأونصة من مستويات تجاوزت 4100 دولار في بداية الفترة إلى ما دون 4000 دولار في نهايتها، وسط ضغوط متزايدة على الأسواق.

وجاء هذا التراجع نتيجة عدة عوامل رئيسية:

* ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من استمرار التضخم.

* زيادة التوقعات ببقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول.

* تنامي احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر.

* لجوء بعض المستثمرين إلى بيع الذهب لتوفير السيولة وتغطية متطلبات الهامش في الأسواق المالية.

ويظل مستوى 4000 دولار حاجزًا نفسيًا مهمًا للمتعاملين، لكن كسره لا يعني بالضرورة استمرار الهبوط. فالاتجاه المقبل سيتوقف على مسار التضخم وأسعار النفط والدولار والعوائد، إلى جانب رسائل الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة.

لماذا تراجع الذهب رغم استمرار المخاطر العالمية؟

ارتفاع النفط أعاد إشعال مخاوف التضخم

أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة القلق من استمرار الضغوط التضخمية، خصوصًا مع المخاوف من اضطراب الإمدادات بسبب التوترات الجيوسياسية.

ويؤثر النفط في الذهب بصورة غير مباشرة. فارتفاع تكاليف الطاقة يرفع تكلفة النقل والإنتاج، وقد يجعل السيطرة على التضخم أكثر صعوبة، ما يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وهنا تظهر مفارقة مهمة: التوترات الجيوسياسية قد تدعم الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، لكنها قد تضغط عليه في الوقت نفسه إذا أدت إلى ارتفاع النفط وزيادة توقعات التشديد النقدي.

التضخم الأمريكي يقلص فرص خفض الفائدة

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 0.6% خلال سبتمبر، بعد زيادة قدرها 0.4% في أغسطس، بينما صعد التضخم السنوي إلى 3.7% مقابل 3.4%.

كما ارتفعت أسعار الطاقة بنسبة 5.2% خلال الشهر، وزادت أسعار البنزين بنسبة 9.1%، ما ساهم في دفع التضخم الشهري إلى مستويات أعلى.

وتضع هذه البيانات الاحتياطي الفيدرالي أمام تحدٍ صعب؛ فاستمرار التضخم فوق مستهدفه البالغ 2% يقلل فرص خفض الفائدة، خصوصًا إذا واصلت أسعار الطاقة ارتفاعها.

وبالنسبة للذهب، فإن تأثير التضخم يعتمد على رد فعل الأسواق. فإذا أدى التضخم إلى ارتفاع توقعات الفائدة والعوائد، تعرض الذهب لضغوط إضافية. أما إذا أثار مخاوف من تباطؤ الاقتصاد أو أدى إلى تراجع العوائد الحقيقية، فقد يستعيد المعدن بعض جاذبيته.

اجتماع الفيدرالي يحدد اتجاه الأسواق

تترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر، وسط توقعات واسعة بتثبيت الفائدة خلال الاجتماع، مع استمرار احتمالات رفعها في ديسمبر.

وتشير استطلاعات اقتصادية إلى أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون تثبيت الفائدة في أكتوبر، مع ترجيح زيادة لاحقة في ديسمبر. لكن من المهم التمييز بين توقعات الاقتصاديين واحتمالات السوق المستخلصة من تداولات العقود الآجلة؛ فكل منهما يقيس شيئًا مختلفًا، ولا يصح دمجهما في نسبة واحدة.

وتضغط الفائدة المرتفعة على الذهب لأنها تجعل الأصول التي تدر عائدًا، مثل السندات، أكثر جاذبية نسبيًا. ومع ذلك، سيعتمد القرار النهائي على البيانات الاقتصادية المقبلة وتقييم الفيدرالي لمخاطر التضخم والنمو.

الدولار والعوائد.. عاملان أساسيان في حركة الذهب

ظل الدولار الأمريكي قويًا نسبيًا خلال أكتوبر، وسجل مؤشر الدولار نحو 101.81 في 23 أكتوبر، مرتفعًا بنحو 0.35% مقارنة بنهاية سبتمبر، وفق إحدى قواعد البيانات السوقية.

أما عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات، فسجل نحو 5.00% في 23 أكتوبر، بعد أن بلغ 5.15% يوم 19 أكتوبر. لذلك، لا يصح استخدام مستوى 5.15% باعتباره عائد نهاية الفترة، لأنه يمثل قراءة سابقة.

ويؤثر ارتفاع الدولار والعوائد في الذهب من خلال ما يعرف بتكلفة الفرصة البديلة. فكلما ارتفعت عوائد السندات، أصبحت أكثر جاذبية مقارنة بالذهب الذي لا يدر دخلًا دوريًا.

لكن العلاقة ليست آلية دائمًا؛ إذ تتأثر حركة الذهب أيضًا بالعوائد الحقيقية، وتوقعات التضخم، ومدى إقبال المستثمرين على المخاطرة.

الذهب في مصر يرتفع 15 جنيهًا

وفق البيانات المعتمدة في التقرير، تحرك سعر جرام الذهب عيار 21 على النحو التالي:

المؤشر السعر

سعر عيار 21 يوم 24 أكتوبر 6285 جنيهًا

سعر عيار 21 يوم 25 أكتوبر 6300 جنيه

التغير +15 جنيهًا

نسبة التغير +0.24%

ويعكس هذا التحرك ارتفاعًا محدودًا في السوق المحلية، لكنه لا يكفي وحده لإثبات قوة الطلب أو بداية موجة صعود جديدة.

كما ينبغي الانتباه إلى أن الأسواق العالمية الرئيسية كانت مغلقة يوم الأحد، وقد تختلف الأسعار المحلية المنشورة بحسب توقيت التحديث ومصدر البيانات. لذلك، فإن المقارنة الدقيقة تتطلب استخدام أسعار متزامنة للأونصة والدولار والذهب المحلي.

ولا يمكن قياس حجم الطلب أو المعروض من خلال حركة السعر وحدها؛ إذ يحتاج ذلك إلى بيانات مستقلة عن حجم التداول والمعاملات الفعلية.

كيف أنقذ ارتفاع الدولار الذهب المحلي؟

ارتفع الدولار من نحو 55 جنيهًا إلى 55.70 جنيهًا، بزيادة قدرها 0.70 جنيه، أو نحو 1.27%.

ويؤدي ارتفاع الدولار، مع ثبات العوامل الأخرى، إلى زيادة قيمة الأونصة العالمية عند تحويلها إلى الجنيه. ولهذا السبب، قد يتماسك الذهب في مصر أو يرتفع رغم تراجعه في الأسواق العالمية.

لكن ارتفاع الدولار لا يضمن صعود الذهب محليًا. فإذا هبطت الأونصة بنسبة أكبر من ارتفاع الدولار، فقد تنخفض القيمة النظرية للذهب بالجنيه.

كما أن ارتفاع الدولار لا يثبت وحده زيادة الطلب على الذهب أو تحول المستثمرين من الجنيه إلى المعدن الأصفر؛ فهذه الاستنتاجات تحتاج إلى بيانات مستقلة عن سلوك المشترين وحجم التداول.

الفجوة السعرية تنخفض بعد ارتفاع الدولار

تُحسب القيمة النظرية لجرام الذهب عيار 21 وفق المعادلة التالية:

القيمة النظرية لعيار 21 = سعر الأونصة بالدولار × سعر الدولار مقابل الجنيه ÷ 31.1035 × 0.875

وبناءً على أونصة قرب 3997 دولارًا وسعر دولار عند 55.70 جنيهًا، تكون الحسابات التقريبية كالتالي:

* قيمة الأونصة بالجنيه: 3997 × 55.70 = 222,632.90 جنيهًا تقريبًا.

* قيمة جرام الذهب عيار 24: 222,632.90 ÷ 31.1035 = 7157.20 جنيهًا تقريبًا.

* القيمة النظرية لجرام عيار 21: 7157.20 × 0.875 = 6262.55 جنيهًا تقريبًا.

وبمقارنة هذه القيمة بسعر محلي يبلغ 6300 جنيه، تصبح الفجوة السعرية نحو:

6300 - 6262.55 = 37.45 جنيهًا للجرام

أي أن السعر المحلي يزيد بنحو 37 جنيهًا تقريبًا على القيمة النظرية، بما يعادل نحو 0.60%.

كما أدى ارتفاع الدولار من 55.35 إلى 55.70 جنيهًا إلى زيادة القيمة النظرية لجرام عيار 21 بنحو 39.38 جنيهًا تقريبًا، من نحو 6223.17 جنيهًا إلى 6262.55 جنيهًا.

وبذلك، تراجعت الفجوة الحسابية من نحو 76.83 جنيهًا وفق سعر الصرف السابق إلى نحو 37.45 جنيهًا وفق السعر الجديد، مع ثبات سعر الأونصة والسعر المحلي المستخدمين في المقارنة.

لكن هذه الحسابات تظل استرشادية؛ لأنها تعتمد على توقيت محدد للأونصة والدولار. كما قد يتأثر السعر المحلي بفروق التداول وتوقيت التحديث وهوامش التجار، فضلًا عن المصنعية والضرائب إذا كانت مشمولة في السعر المنشور.

لذلك، لا يمكن اعتبار الفجوة السعرية دليلًا قاطعًا على ارتفاع الطلب أو انخفاض المعروض، كما يجب توحيد توقيتات الأسعار قبل إجراء أي مقارنة دقيقة.

أسعار الذهب حسب العيار

إذا اعتمدنا سعر عيار 21 عند 6300 جنيه للجرام، تكون الأسعار الحسابية التقريبية للأعيرة الأخرى كما يلي:

العيار السعر التقريبي للجرام

عيار 24 7200 جنيه

عيار 21 6300 جنيه

عيار 18 5400 جنيه

وهذه الأسعار محسوبة وفق نسبة نقاء كل عيار، ولا تشمل المصنعية أو الضرائب أو أي فروق محلية في التسعير.

أما وفق القيمة النظرية المحسوبة بعد تعديل سعر الصرف إلى 55.70 جنيهًا، فتكون التقديرات قبل المصنعية والضرائب كالتالي:

العيار القيمة النظرية التقريبية

عيار 24 7157 جنيهًا

عيار 21 6263 جنيهًا

عيار 18 5368 جنيهًا

ما الذي ينتظر الذهب خلال الفترة المقبلة؟

عوامل قد تدعم الأسعار

1. استمرار التوترات الجيوسياسية وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة.

2. تراجع الدولار أو عوائد السندات الأمريكية.

3. صدور بيانات اقتصادية أمريكية أضعف من المتوقع، بما يقلل احتمالات التشديد النقدي.

4. استمرار ارتفاع الدولار محليًا، إذا لم يتزامن مع هبوط أكبر في الأونصة العالمية.

عوامل قد تضغط على الأسعار

1. استمرار ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف التضخمية.

2. زيادة توقعات رفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر.

3. استمرار قوة الدولار وارتفاع العوائد، بما يزيد تكلفة الاحتفاظ بالذهب.

4. هبوط الأونصة إلى مستويات أدنى من 4000 دولار مع استقرار سعر الصرف المحلي.

وعلى المدى القصير، ستظل حركة الذهب مرتبطة بقرار الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر، وبالبيانات الاقتصادية اللاحقة، خصوصًا بيانات التضخم والنفقات الاستهلاكية الشخصية.

أما في مصر، فسيبقى سعر الصرف العامل الأهم في تحديد مدى انتقال التغيرات العالمية إلى السوق المحلية. وقد يحد ارتفاع الدولار إلى 55.70 جنيهًا من أثر هبوط الأونصة، لكنه لا يضمن استمرار تماسك الأسعار.

وبناءً على المعطيات الحالية، يمكن وصف الاتجاه بأنه متقلب وانتظاري، مع ضغوط هابطة على الذهب عالميًا واحتمال انتقالها إلى السوق المصرية بحسب حركة الدولار.

إمبابي: سعر الصرف يخفف أثر الهبوط العالمي

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن حركة الذهب خلال الأيام الأخيرة تعكس صراعًا بين الضغوط العالمية على المعدن الأصفر وتأثير سعر الصرف في السوق المصرية.

وأوضح أن هبوط الأونصة إلى ما دون 4000 دولار كان من أبرز التطورات التي أعادت تشكيل توقعات المستثمرين، مضيفًا: «الذهب يتعرض لضغوط قوية نتيجة ارتفاع النفط وتجدد المخاوف التضخمية، وما يصاحب ذلك من توقعات باستمرار الفائدة الأمريكية المرتفعة واحتمالات زيادتها في ديسمبر. لكن السوق المصرية لا تتحرك بالضرورة بالنسبة نفسها التي تتحرك بها الأونصة، لأن سعر الدولار أمام الجنيه يلعب دورًا أساسيًا في تحديد السعر المحلي».

وأشار إمبابي إلى أن الارتفاع المحدود في سعر عيار 21 لا يكفي وحده للقول إن السوق دخلت موجة صعود جديدة، كما أن تراجع الذهب عالميًا لا يعني بالضرورة انخفاض السعر المحلي بالنسبة نفسها.

وأكد أن «المستثمر المصري يحتاج إلى قراءة الصورة كاملة: سعر الأونصة، وسعر الدولار، والفجوة بين السعر المحلي والقيمة النظرية. فارتفاع الدولار قد يمتص جزءًا من الخسائر العالمية، لكنه لا يمنع الهبوط إذا استمرت الضغوط على الذهب».

وأضاف أن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل سيكون محطة مهمة لتحديد اتجاه الأسواق، لكن تأثيره لن يتوقف على قرار الفائدة وحده، بل سيمتد إلى نبرة البنك بشأن التضخم والقرارات المحتملة في ديسمبر.

واختتم إمبابي بالتأكيد على أن الفجوة السعرية أداة للمقارنة وليست ضمانًا لاتجاه الأسعار، وأن قرارات الشراء أو البيع ينبغي أن تستند إلى الأفق الزمني وإدارة المخاطر، لا إلى حركة يومية منفردة.

مشاركة المقال
الخزنة