الذهب في مصر يرتفع 95 جنيهًا خلال أسبوع.. ضعف الجنيه يدعم الأسعار رغم الضغوط العالمية
آى صاغة 3326
ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المصرية من 6155 جنيهًا يوم 10 أكتوبر إلى 6250 جنيهًا يوم 17 أكتوبر، بزيادة قدرها 95 جنيهًا للجرام، تعادل نحو 1.54%، وفقًا لبيانات الأسعار الواردة في التقرير.
وجاء الأداء المحلي في اتجاه مغاير نسبيًا لحركة الذهب عالميًا، إذ تراجعت الأونصة من 4172.10 دولارًا في بداية الفترة إلى 4165.85 دولارًا في نهايتها، وفقًا للأرقام المقدمة، بانخفاض حسابي محدود يبلغ نحو 0.15%. وفي المقابل، ارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه من 52.37 إلى 53.45 جنيهًا، بزيادة بلغت نحو 2.06%.
وتشير هذه الأرقام إلى أن ارتفاع سعر الصرف كان عامل دعم مهمًا للذهب في مصر، إذ ساعد على تعويض أثر تراجع الأونصة عالميًا. ومع ذلك، لا يمكن تحديد الوزن الدقيق لكل عامل دون توحيد توقيتات رصد الأسعار المحلية والعالمية وسعر الصرف.
وعالميًا، واجه الذهب ضغوطًا بفعل تسارع التضخم الأمريكي، الذي أعاد احتمالات تشديد السياسة النقدية إلى الواجهة، قبل أن تتحسن توقعات تثبيت الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر.
أولًا: أداء الذهب محليًا.. ارتفاع رغم الضغوط العالمية
تحرك سعر الذهب عيار 21 خلال الفترة بين 6155 و6255 جنيهًا للجرام، قبل أن يسجل 6250 جنيهًا في نهاية الفترة.
وسجل السوق عدة تحركات متباينة؛ إذ تراجع السعر في 12 أكتوبر، ثم ارتفع بصورة محدودة في 13 أكتوبر، قبل أن يسجل انخفاضًا قدره 40 جنيهًا يوم 14 أكتوبر. وفي اليوم التالي، ارتفع بنحو 100 جنيه للجرام، ثم واصل الصعود المحدود في 16 أكتوبر قبل أن يتراجع خمسة جنيهات في 17 أكتوبر.
ويعكس هذا المسار تقلبات واضحة في السوق، لكنه لا يكفي وحده للحكم على حجم التداول أو قوة الطلب؛ إذ يتطلب ذلك بيانات مستقلة عن كميات البيع والشراء وحجم المعاملات الفعلية.
ثانيًا: التضخم الأمريكي يضغط على الذهب
أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر سبتمبر، الصادرة في 14 أكتوبر، ارتفاع التضخم السنوي إلى 3.7%، مقارنة بـ3.4% في أغسطس. كما ارتفع المؤشر بنسبة 0.6% على أساس شهري، مقابل 0.4% في الشهر السابق.
أما التضخم الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، فقد سجل زيادة شهرية قدرها 0.3% وارتفاعًا سنويًا إلى 2.6%. وساهمت أسعار البنزين في زيادة الضغوط، بعدما ارتفعت بنسبة 9.1% خلال سبتمبر.
ولم تتوقف الضغوط عند أسعار المستهلكين؛ إذ أظهرت بيانات مؤشر أسعار المنتجين ارتفاع الأسعار النهائية بنسبة 1.3% خلال سبتمبر، وهي أكبر زيادة شهرية منذ مارس 2022، بينما بلغ معدل الزيادة السنوية 6.3%.
وتزيد هذه القراءات من المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية، وقد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يقلل جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا.
لكن ارتفاع التضخم لا يؤدي بالضرورة إلى تراجع الذهب في كل الأحوال؛ إذ تتحدد الاستجابة الفعلية وفق حركة الدولار وعوائد السندات وتوقعات السياسة النقدية، إلى جانب الطلب على الملاذات الآمنة.
ثالثًا: توقعات الفائدة الأمريكية تتغير بنهاية الأسبوع
أدت بيانات التضخم المرتفعة إلى زيادة رهانات الأسواق على احتمال رفع الفائدة الأمريكية في اجتماع أكتوبر. لكن تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي ساهمت لاحقًا في تهدئة هذه التوقعات.
وبحلول 16 أكتوبر، أشارت تقديرات الأسواق إلى ارتفاع احتمال تثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل إلى أكثر من 80%، بعدما تغيرت توقعات المستثمرين بصورة ملحوظة عقب صدور بيانات التضخم.
وهذا التطور مهم للذهب؛ لأن الأسواق لا تتفاعل فقط مع مستوى التضخم الحالي، وإنما مع ما قد يعنيه بالنسبة لمسار الفائدة مستقبلًا.
فإذا استقرت توقعات الفائدة أو تراجعت احتمالات التشديد، فقد يحصل الذهب على دعم، خاصة إذا تزامن ذلك مع انخفاض الدولار. أما إذا استمرت البيانات التضخمية في تجاوز التوقعات، فقد تعود الضغوط على المعدن الأصفر.
رابعًا: الدولار الأمريكي.. عامل مؤثر في التسعير العالمي والمحلي
شهد الدولار تحركات متباينة خلال الأسبوع. ورغم استمرار قوته عند مستويات مرتفعة مقارنة بالفترات السابقة، تراجع مؤشره خلال تعاملات 16 أكتوبر، مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية.
أما في السوق المصرية، فتشير البيانات المقدمة إلى ارتفاع سعر الدولار من 52.37 جنيهًا يوم 10 أكتوبر إلى 53.45 جنيهًا يوم 16 أكتوبر، بزيادة 1.08 جنيه، أو نحو 2.06%.
ويؤدي ارتفاع الدولار مقابل الجنيه، مع ثبات العوامل الأخرى، إلى زيادة القيمة النظرية للذهب عند تحويل سعر الأونصة العالمية إلى العملة المحلية.
وفي ضوء هذه الأرقام، مثّل سعر الصرف عامل دعم مهمًا للذهب المصري، وحدّ من أثر التراجع المحدود المسجل في الأونصة وفق بيانات بداية الفترة ونهايتها.
ومع ذلك، فإن تفسير حركة الذهب محليًا يتطلب النظر إلى سعر الصرف والأونصة معًا، إضافة إلى آليات التسعير المحلية وفروق التداول، بدلًا من إرجاع تغير السعر إلى عامل واحد فقط.
خامسًا: التوترات الجيوسياسية تدعم الطلب على الملاذات الآمنة
ظلت التوترات المرتبطة بإيران من العوامل التي تتابعها الأسواق خلال الأسبوع، مع استمرار المخاوف بشأن احتمالات التصعيد العسكري وتأثيراته على أسواق الطاقة.
وتناولت التطورات السياسية خلال الفترة احتمالات استهداف منشآت إيرانية شديدة التحصين، وسط استمرار التصريحات المتبادلة بشأن الصراع.
وتدعم المخاطر الجيوسياسية الذهب أحيانًا من خلال زيادة الإقبال على الأصول التي يُنظر إليها باعتبارها ملاذات آمنة. لكن هذا التأثير ليس مضمونًا أو منفصلًا عن بقية العوامل؛ إذ يمكن لارتفاع النفط الناتج عن التوترات أن يعزز التضخم، ويزيد بدوره احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة.
لذلك، ينبغي تقييم تأثير التطورات السياسية بالتزامن مع الدولار وعوائد السندات وتوقعات الفائدة، لا باعتبارها سببًا منفردًا لحركة الذهب.
سادسًا: صناديق الذهب العالمية تسجل مستوى قياسيًا
أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن حيازات صناديق الذهب المتداولة عالميًا ارتفعت بمقدار 67 طنًا خلال سبتمبر، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 4256 طنًا.
كما سجلت الصناديق تدفقات مالية داخلة بقيمة 10 مليارات دولار خلال الشهر، بينما بلغت التدفقات خلال الربع الثالث مستوى قياسيًا عند 31 مليار دولار.
وتعكس هذه البيانات استمرار اهتمام المستثمرين بالذهب كأصل لتنويع المحافظ والتحوط على المدى الطويل، رغم تعرض الأسعار لتقلبات قصيرة الأجل.
لكن ارتفاع حيازات الصناديق خلال سبتمبر لا يثبت وحده أن الطلب الاستثماري ارتفع بالوتيرة نفسها خلال أسبوع 10–17 أكتوبر؛ إذ تختلف الفترات الزمنية ومؤشرات القياس.
سابعًا: الفجوة السعرية.. هل السوق المصرية أقل من القيمة النظرية؟
تُحسب الفجوة السعرية من خلال مقارنة سعر الذهب المحلي بالقيمة النظرية للجرام المستخرجة من سعر الأونصة عالميًا وسعر صرف الدولار، مع مراعاة نسبة النقاء.
وبحسب الحسابات الواردة في البيانات، سجلت الفجوة:
* 12 أكتوبر: خصمًا بنحو 20.35 جنيهًا للجرام، أو 0.33%.
* 13 أكتوبر: خصمًا بنحو 5.81 جنيهات، أو 0.09%.
* 15 أكتوبر: خصمًا بنحو 35.15 جنيهًا، أو 0.56%.
* 16 أكتوبر: خصمًا بنحو 14.84 جنيهًا، أو 0.24%.
وتشير هذه القراءات إلى أن السعر المحلي كان أقل من القيمة النظرية المحسوبة في التواريخ المذكورة، وفقًا للبيانات المستخدمة. ومن ثم، فإن الفجوة تصب حسابيًا في مصلحة المشتري عند المقارنة بالقيمة النظرية، قبل احتساب المصنعية والرسوم وفروق التسعير بين التجار.
لكن هذه الأرقام تحتاج إلى مطابقة نهائية مع سعر الأونصة وسعر الصرف والسعر المحلي في توقيتات متزامنة، خصوصًا أن البيانات المتاحة لا تتضمن جميع مدخلات الحساب اليومية. كما لا تتوافر في التقرير قيمة مؤكدة للفجوة يوم 17 أكتوبر.
ولا يعني وجود خصم أن الأسعار سترتفع بالضرورة لاحقًا؛ فقد تتسع الفجوة أو تتقلص مع تغير الأسواق، كما أن السعر النظري لا يمثل بالضرورة سعر البيع النهائي للمستهلك.
ثامنًا: حركة الأسعار يومًا بيوم
وفقًا للبيانات المقدمة، سجل الذهب عيار 21 والأونصة المستويات التالية:
التاريخ سعر عيار 21 (جنيهًا/جرام) سعر الأونصة (دولار)
10 أكتوبر 6155 / 4172.10
11 أكتوبر 6185
12 أكتوبر 6165 / 4172.10
13 أكتوبر 6180 / 4161.36
14 أكتوبر 6140 / 4105.63
15 أكتوبر 6240 / 4170.94
16 أكتوبر 6255 / 4165.85
17 أكتوبر 6250
ملاحظة: تكرار مستوى الأونصة عند 4172.10 دولارًا في 10 و12 أكتوبر، إلى جانب اختلاف توقيتات الرصد المحتملة، يستدعي مراجعة مصدر البيانات قبل اعتماد المقارنات اليومية النهائية. كما أن الأسعار الواردة في الجدول تمثل بيانات التقرير، ولا يُفترض أنها أسعار إغلاق موحدة من مصدر واحد.
تاسعًا: أسعار الأعيرة الأخرى
بناءً على سعر عيار 21 في بداية الفترة ونهايتها، يمكن احتساب أسعار الأعيرة الأخرى بصورة تناسبية، من دون المصنعية أو الرسوم:
العيار 10 أكتوبر 17 أكتوبر مقدار التغير التقريبي
عيار 24 7034 جنيهًا 7143 جنيهًا +109 جنيهات
عيار 21 6155 جنيهًا 6250 جنيهًا +95 جنيهًا
عيار 18 5276 جنيهًا 5357 جنيهًا +81 جنيهًا
هذه قيم حسابية تقريبية مشتقة من أسعار عيار 21، وليست بديلًا عن أسعار الأعيرة المنشورة فعليًا في السوق، والتي قد تختلف بسبب آليات التسعير المحلية.
عاشرًا: تقييم أداء الأسبوع
تكشف حركة الذهب خلال الفترة عن ثلاثة عوامل رئيسية:
1. سعر الصرف: ارتفاع الدولار أمام الجنيه بنحو 2.06% وفق البيانات المقدمة، وهو ما وفر دعمًا محليًا للقيمة النظرية للذهب.
2. التضخم والفائدة الأمريكية: ارتفاع التضخم الاستهلاكي والمنتِج زاد المخاوف من استمرار التشديد النقدي، قبل أن تتحسن توقعات تثبيت الفائدة قرب نهاية الأسبوع.
3. المخاطر الجيوسياسية: استمرار التوترات المرتبطة بإيران أبقى الطلب على الملاذات الآمنة ضمن العوامل التي تراقبها الأسواق، مع تأثير غير مباشر محتمل عبر أسعار الطاقة والتضخم.
وبالنظر إلى الأرقام المتاحة، ارتفع الذهب محليًا بنسبة 1.54%، بينما تراجعت الأونصة بنحو 0.15% وفق نقطتي البداية والنهاية المذكورتين. ويشير ذلك إلى أن عامل العملة المحلية ساهم في تفسير اختلاف الأداء المصري عن حركة الأونصة خلال الفترة.
لكن لا يصح وصف هذا الاختلاف بأنه دليل قاطع على زيادة الطلب المحلي أو تراجع المعروض، من دون بيانات مستقلة عن أحجام التداول والمبيعات.
الحادي عشر: التوقعات خلال الأسبوعين المقبلين
يتوقف اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة على التفاعل بين بيانات التضخم الأمريكية وتوقعات الفائدة وحركة الدولار وعوائد سندات الخزانة، إلى جانب التطورات الجيوسياسية.
وقد يتحرك الذهب في نطاق عرضي مائل للصعود إذا استقرت توقعات الفائدة وتراجع الدولار، أو إذا تصاعدت المخاطر الجيوسياسية. وفي المقابل، قد يتعرض لضغوط إذا استمرت بيانات التضخم في تجاوز التوقعات وعادت رهانات رفع الفائدة إلى الارتفاع.
أما محليًا، فسيظل سعر الدولار أمام الجنيه عاملًا رئيسيًا في تحديد الاتجاه. وقد يحد ارتفاع الدولار من أثر أي تراجع عالمي، بينما قد يضغط تراجع سعر الصرف على الذهب المحلي حتى إذا استقرت الأونصة.
وبناءً على ذلك، يمكن وصف الاتجاه قصير الأجل بأنه عرضي مائل للصعود بحذر، مع استمرار احتمالات التقلب والتصحيح. أما مستويات 6200–6250 جنيهًا، فهي نطاق مرجعي مستمد من الأسعار المسجلة خلال الفترة، وليست مستويات دعم مؤكدة من الناحية الفنية. ولا يمكن الجزم باختبار مستوى 6150 جنيهًا أو تجاوزه من دون بيانات إضافية عن حركة السعر والتداول.
تعليق المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن ارتفاع الذهب عيار 21 بنحو 95 جنيهًا خلال الفترة من 10 إلى 17 أكتوبر، رغم الضغوط التي تعرضت لها الأسعار العالمية، يعكس أهمية سعر صرف الدولار في تحديد اتجاه الذهب داخل السوق المصرية.
وأوضح أن ارتفاع الدولار أمام الجنيه بنحو 2.06% خلال الفترة، وفق البيانات المتاحة، ساعد على دعم الأسعار المحلية وتعويض أثر التراجع المحدود للأونصة، مؤكدًا أن حركة الذهب في مصر لا تتحدد بالأسعار العالمية وحدها، وإنما تتأثر أيضًا بسعر الصرف وآليات التسعير المحلية.
وأضاف إمبابي أن الفجوة السعرية المسجلة خلال الأسبوع تشير، وفق الحسابات المتاحة، إلى أن السعر المحلي جاء أقل من القيمة النظرية في بعض الأيام، بما يصب حسابيًا في مصلحة المشتري عند المقارنة بهذه القيمة، مع ضرورة مراعاة المصنعية والرسوم وفروق التسعير.
وشدد على أن الفجوة السعرية لا تمثل ضمانًا لارتفاع الأسعار مستقبلًا، وأن القراءة الدقيقة للسوق تتطلب مقارنة سعر الأونصة وسعر الصرف والسعر المحلي في توقيتات متزامنة، وعدم الاعتماد على مؤشر منفرد في اتخاذ قرار الشراء أو البيع.
واختتم إمبابي بأن الذهب يظل أداة مهمة لحفظ القيمة على المدى الطويل، وليس مجرد وسيلة لتحقيق مكسب سريع، مشيرًا إلى أن متابعة المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية تساعد المستثمرين على فهم حركة الأسعار، لكنها لا تلغي احتمالات التقلب في الأجل القصير.
سعيد إمبابي: جرام الذهب قد يعود إلى 7500 جنيه.. و4000 دولار للأونصة قاع محتمل للأسعار عالميًا والتراجعات الحالية فرصة للشراء والاستثمار طويل الأجل
تثبيت أسعار المنتجات البترولية في مصر دون تغيير بعد مراجعة أسعار خام برنت وسعر الصرف
تضخم أسعار المنتجين في أمريكا يقفز إلى 6.3% خلال سبتمبر متجاوزًا التوقعات.. ومبيعات التجزئة تسجل نموًا مفاجئًا