- 26 سبتمبر 2026
- / 2713
سعر الذهب عيار 21 يتراجع من 6395 إلى 6245 جنيهًا خلال أسبوع بنسبة 2.35%
ارتفاع عوائد السندات وتشدد الفيدرالي الأمريكي يضغطان على أسعار الذهب.. وتراجع التوترات الجيوسياسية يحد من الطلب على الملاذات الآمنة
الفجوة السعرية تتحول من سالبة إلى موجبة ثم تقترب تدريجيًا من مستويات التوازن
لا توجد أزمة سيولة في السوق المحلية أو مشكلة في قدرة السوق على تنفيذ عمليات البيع والشراء
تحديثات أسعار الذهب تتراجع من 17 مرة إلى 13 ثم 12 و8 ومرة واحدة خلال أسبوع
الأونصة العالمية تهبط بنحو 70 دولارًا من أعلى مستوياتها خلال الفترة
مفاوضات واشنطن وطهران تظل أحد العوامل المؤثرة في اتجاهات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
مستويات 6200–6150 جنيهًا تمثل نطاق دعم محتمل لعيار 21.. و6400 جنيه مستوى مقاومة محتمل
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 19 إلى 26 سبتمبر 2026، متأثرة بعدد من الضغوط القادمة من الأسواق العالمية، وفي مقدمتها تداعيات تشديد السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع عوائد سندات الخزانة، إلى جانب تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وما صاحبها من تغيرات في توقعات المستثمرين بشأن المخاطر الجيوسياسية.
ووفقًا لتحليل منصة آي صاغة المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات، انعكست هذه العوامل على حركة أسعار الذهب محليًا، بالتزامن مع تراجع سعر الأونصة عالميًا خلال الأسبوع.
وأوضحت آي صاغة أن سعر الذهب عيار 21، وهو العيار الأكثر انتشارًا وتداولًا في السوق المصرية، تراجع من 6395 جنيهًا للجرام في 19 سبتمبر إلى 6245 جنيهًا في 26 سبتمبر، ليسجل انخفاضًا قدره 150 جنيهًا خلال أسبوع، وبنسبة تراجع بلغت نحو 2.35%.
وجاء هذا التراجع في ظل استمرار محاولات السوق المحلية للوصول إلى مستويات أكثر استقرارًا بعد موجة الهبوط التي شهدتها أسعار الذهب في بداية الأسبوع، بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب عالميًا وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.
وسجل سعر الذهب عيار 21 في بداية تعاملات اليوم السبت 26 سبتمبر نحو 6245 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر الذهب عيار 24 نحو 7137 جنيهًا، وسجل سعر الذهب عيار 18 نحو 5353 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 49960 جنيهًا، بينما وصلت الأونصة العالمية إلى نحو 4286 دولارًا.
إمبابي: السياسة النقدية الأمريكية وراء جانب رئيسي من تراجع الذهب
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن تراجع أسعار الذهب خلال الأسبوع يعكس بصورة أساسية تأثير السياسة النقدية الأمريكية وحركة أسعار الأونصة العالمية، موضحًا أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية يزيد من الضغوط على المعدن الأصفر، خاصة أن الذهب لا يدر عائدًا دوريًا.
وأضاف إمبابي أن التطورات الجيوسياسية لا تزال من العوامل المؤثرة في حركة الذهب، إذ يمكن لأي تغير في مستوى المخاطر الجيوسياسية أن ينعكس سريعًا على الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم أصول الملاذ الآمن.
وأوضح أن التحول الذي شهدته الفجوة السعرية بين سعر الذهب المحلي والسعر العادل، من مستويات سالبة إلى مستويات موجبة، ثم اقترابها تدريجيًا من الصفر، يعكس استجابة السوق المحلية للتغيرات في أسعار الذهب العالمية وسعر صرف الدولار.
وأشار إلى أن اقتراب الفجوة من مستويات التوازن يعني تقارب أسعار الذهب في السوق المحلية مع مستوياتها العادلة المحسوبة وفق حركة الأونصة العالمية وسعر الصرف.
وأكد إمبابي أن تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية ستظل من العوامل التي يمكن أن تؤثر في اتجاهات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن تعثر المسار الدبلوماسي قد يعيد رفع مستويات المخاطر الجيوسياسية، بينما قد يؤدي إحراز تقدم في المفاوضات إلى الحد من الطلب على أصول الملاذات الآمنة.
وشدد على أن السوق المحلية لا تعاني من أزمة سيولة، ولا توجد مشكلة في قدرة السوق على تنفيذ عمليات البيع والشراء، موضحًا أن تراجع أسعار الذهب الحالي يرتبط بصورة أساسية بالتغيرات العالمية وإعادة تسعير المعدن الأصفر.
أسعار الذهب في مصر.. عيار 21 يفقد 150 جنيهًا خلال أسبوع
أنهى سعر الذهب عيار 21 تعاملات الأسبوع عند مستوى 6245 جنيهًا للجرام، مقارنة بنحو 6395 جنيهًا في بداية الفترة، ليسجل خسارة قدرها 150 جنيهًا، بنسبة تراجع بلغت 2.35%.
وجاء انخفاض سعر الذهب عيار 21 على عدة مراحل خلال الأسبوع، إذ تراجع من 6395 جنيهًا في 20 سبتمبر إلى 6325 جنيهًا في 21 سبتمبر، بخسارة بلغت 70 جنيهًا، قبل أن يواصل التراجع إلى مستوى 6300 جنيه في 22 سبتمبر.
وتعكس هذه التحركات استمرار تأثير الضغوط العالمية على سوق الذهب المصرية، خاصة مع انخفاض سعر الأونصة عالميًا وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بالتزامن مع إعادة تقييم الأسواق لمسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
سعر الذهب عالميًا.. الأونصة تخسر نحو 70 دولارًا
على المستوى العالمي، تعرضت أسعار الذهب لضغوط بيعية واضحة خلال الأسبوع، إذ تراجعت الأونصة العالمية من 4344.09 دولارًا في 21 سبتمبر إلى 4273.97 دولارًا في 24 سبتمبر، بخسارة تقارب 70 دولارًا.
وسجلت الأونصة أعلى مستوى لها خلال الفترة عند 4358.88 دولارًا في 22 سبتمبر، قبل أن تبدأ في التراجع لاحقًا، في ظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية واستمرار التوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية المتشددة.
ورغم استمرار بعض التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، فإن الأنباء المرتبطة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية واحتمالات التوصل إلى تفاهمات بشأن مضيق هرمز ساهمت في الحد من الإقبال على أصول الملاذ الآمن، بالتزامن مع تحسن نسبي في توقعات الاستقرار الإقليمي.
الذهب العالمي ينهي الأسبوع على انخفاض
ارتفعت أسعار الذهب بصورة طفيفة في ختام تعاملات الجمعة 25 سبتمبر، لكنها أنهت الأسبوع على تراجع، تحت ضغط مجموعة من العوامل، من بينها مخاوف استمرار التضخم، والإشارات المتشددة الصادرة عن عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.16% إلى 4285.03 دولارًا للأونصة، لكنه سجل خسارة أسبوعية بلغت نحو 2.09%.
كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.5% إلى 4321.20 دولارًا عند التسوية، لكنها سجلت تراجعًا على مدار الأسبوع بنحو 2.34%.
وقال هان تان، كبير محللي الأسواق لدى «بايبت»، إن الارتفاع المتواصل في عوائد سندات الخزانة الأمريكية وضع الذهب على مسار تسجيل رابع خسارة أسبوعية خلال الأسابيع الخمسة الماضية.
وأوضح أن الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، يواجه مجموعة من العوامل المعاكسة، من بينها استمرار مخاطر ارتفاع التضخم، وارتفاع عوائد سندات الخزانة، إلى جانب الموقف المتشدد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
سعر الدولار والفجوة السعرية.. مؤشرات على عودة التوازن
على المستوى المحلي، تحرك سعر الدولار مقابل الجنيه المصري ضمن نطاق محدود نسبيًا خلال الفترة، بين 51.47 و51.97 جنيه وفق البيانات الواردة في التقرير، بما يشير إلى أن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب المحلية ارتبط بدرجة كبيرة بحركة الأسعار العالمية، وليس بتحرك حاد في سعر صرف الدولار.
وشهدت الفجوة السعرية بين سعر الذهب في السوق المحلية والسعر العادل المحسوب وفقًا لسعر الأونصة العالمية وسعر الصرف، تغيرات ملحوظة على مدار الأسبوع.
وسجلت الفجوة في 21 سبتمبر نحو 26.12 جنيه بالسالب، قبل أن تتسع إلى 37.18 جنيه بالسالب في 22 سبتمبر، بما يعكس تداول الذهب محليًا بأقل من السعر العادل المحسوب.
وفي 23 سبتمبر تحولت الفجوة إلى موجبة بقيمة 16.71 جنيهًا، قبل أن تتراجع إلى نحو 1.84 جنيه في 24 سبتمبر، ثم استقرت عند نحو 1.92 جنيه في 25 سبتمبر.
ويعكس هذا التحول تقاربًا تدريجيًا بين أسعار الذهب في السوق المحلية والسعر العادل المحسوب، مع استمرار تعديل مستويات التسعير المحلية وفق تحركات الأونصة العالمية وسعر الدولار.
وقال إمبابي إن تحول الفجوة السعرية من مستويات سالبة إلى موجبة ثم اقترابها من الصفر يعكس سرعة استجابة التسعير المحلي للتغيرات في الأسواق العالمية، واقتراب أسعار الذهب في مصر من مستوياتها العادلة.
تراجع تحديثات أسعار الذهب مع انخفاض حدة التحركات
أظهرت بيانات آي صاغة تراجع عدد تحديثات أسعار الذهب خلال الأسبوع مع انخفاض وتيرة التحركات السعرية.
وسجلت تحديثات الأسعار نحو 17 تحديثًا في 22 سبتمبر، ثم تراجع العدد إلى 13 تحديثًا في 23 سبتمبر، و12 تحديثًا في 24 سبتمبر، و8 تحديثات في 25 سبتمبر، وصولًا إلى تحديث واحد فقط في 26 سبتمبر.
ويشير تراجع عدد تحديثات الأسعار إلى انخفاض وتيرة تغير الأسعار المعلنة خلال الأيام الأخيرة من الفترة محل التقرير، إلا أن هذا المؤشر وحده لا يمكن اعتباره مقياسًا مباشرًا لحجم التداول الفعلي أو مستوى الطلب والعرض داخل السوق.
ارتفاع عوائد السندات يضغط على أسعار الذهب
شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعًا خلال الأسبوع، ما زاد من الضغوط على أسعار الذهب، بسبب ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا.
وفي الوقت نفسه، يتجه الدولار الأمريكي إلى تسجيل مكاسب أسبوعية، وهو ما يجعل المعادن المقومة بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ويضيف عامل ضغط جديدًا على أسعار الذهب عالميًا.
وقال مسؤولان في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إن البنك قد يضطر على الأرجح إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا لكبح التضخم الذي لا يزال مرتفعًا، وذلك بعد أسبوع من رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.
وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر إليه عادة باعتباره وسيلة للتحوط من التضخم المرتفع، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من الضغوط على المعدن، في ظل ارتفاع جاذبية الأصول الاستثمارية التي تحقق عوائد.
بيانات سوق العمل الأمريكي تعزز ضغوط أسعار الفائدة
أظهرت بيانات اقتصادية أن الطلبات الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة ظلت خلال الأسبوع الماضي بالقرب من أدنى مستوياتها في 57 عامًا، بما يشير إلى استعادة سوق العمل الأمريكي لزخمه بعد معاناته خلال معظم فصل الصيف، وتجاوز بعض العوامل السلبية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.
وتدعم قوة سوق العمل الأمريكية، إلى جانب استمرار مخاطر التضخم، احتمالات بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة لفترة أطول، وهو ما يمثل أحد العوامل الضاغطة على أسعار الذهب.
المفاوضات الأمريكية الإيرانية تحت أنظار أسواق الذهب
على الصعيد الجيوسياسي، قالت مصادر مطلعة إن المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين في نيويورك يسعون للتوصل إلى اتفاق يتضمن إعادة طهران فتح مضيق هرمز ورفع واشنطن الحصار الاقتصادي المفروض على إيران.
وترى آي صاغة أن مسار هذه المفاوضات يمثل أحد العوامل المهمة التي قد تؤثر في حركة أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، إذ إن تعثر المفاوضات أو تصاعد التوترات الجيوسياسية قد يدعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
وفي المقابل، قد يؤدي إحراز تقدم في المسار الدبلوماسي إلى تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية، وبالتالي انخفاض جزء من الطلب الاستثماري المرتبط بالتحوط من المخاطر.
كما أن أي تطورات مرتبطة بمضيق هرمز وأسواق النفط يمكن أن تنعكس بصورة غير مباشرة على أسعار الذهب، من خلال تأثير أسعار الطاقة في معدلات التضخم وتوقعات السياسة النقدية العالمية.
قرار الفيدرالي الأمريكي يضغط على الذهب
جاء قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 16 سبتمبر برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، ضمن أبرز العوامل التي ضغطت على أسعار الذهب خلال الفترة محل التقرير.
وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة جاذبية السندات والأدوات الاستثمارية المدرة للعائد مقارنة بالذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا، وهو ما يضغط على الطلب الاستثماري على المعدن الأصفر، خاصة مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وظهرت تداعيات هذه الضغوط على السوق المحلية مع بداية الأسبوع، إذ تراجع سعر الذهب عيار 21 من 6395 جنيهًا في 20 سبتمبر إلى 6325 جنيهًا في 21 سبتمبر، بخسارة بلغت 70 جنيهًا، قبل أن يواصل التراجع إلى 6300 جنيه في 22 سبتمبر.
توقعات أسعار الذهب حتى 2027.. تباين بين ضغوط الفائدة ودعم البنوك المركزية
تتباين توقعات كبرى المؤسسات المالية بشأن مستقبل أسعار الذهب خلال الفترة المتبقية من 2026 وامتدادًا إلى عام 2027، في ظل تداخل تأثير السياسة النقدية الأمريكية مع مجموعة من العوامل الهيكلية الداعمة للمعدن النفيس، وعلى رأسها الطلب من البنوك المركزية.
وكان بنك «جولدمان ساكس» قد خفض في يونيو توقعه لسعر الذهب بنهاية 2026 إلى 4900 دولار للأوقية، مقارنة بـ5400 دولار سابقًا، مع الإبقاء على نظرة هيكلية إيجابية للذهب على المدى المتوسط.
أما بنك «جيه بي مورجان»، فخفض توقعاته بصورة أكبر، متوقعًا وصول سعر الذهب إلى 4300 دولار في الربع الثالث و4500 دولار في الربع الرابع من 2026، مقارنة بتوقع سابق في يونيو بوصول الذهب إلى 6000 دولار بنهاية العام.
ومع ذلك، أبقى البنك على نظرته الإيجابية لعام 2027، مستندًا إلى الطلب من البنوك المركزية والطلب الفعلي على الذهب.
وفي المقابل، خفض بنك أوف أمريكا متوسط توقعه لسعر الذهب في 2026 بنسبة 14% إلى 4360 دولارًا للأوقية، لكنه أشار إلى إمكانية عودة الذهب إلى مستوى 5000 دولار بعد انتهاء دورة التشديد النقدي.
كما خفض HSBC متوسط توقعه لسعر الذهب خلال 2026 إلى 4560 دولارًا، مقابل 4864 دولارًا سابقًا، بينما يتوقع وصول الذهب إلى 4750 دولارًا بنهاية العام، وإلى 5025 دولارًا بنهاية 2027.
وتأتي هذه التعديلات في أعقاب التحول الواضح في السياسة النقدية الأمريكية، إذ رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة في 16 سبتمبر إلى نطاق 3.75%–4.00%، مع إشارات إلى إمكانية مزيد من الرفع.
وبحلول 25 سبتمبر، كان الذهب يتداول بالقرب من 4283 دولارًا للأوقية، متراجعًا بنحو 2.1% خلال الأسبوع، ما يعكس استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد السندات وتوقعات أسعار الفائدة.
وعلى المدى المتوسط، تشير توقعات UBS إلى إمكانية وصول سعر الذهب إلى 5000 دولار خلال النصف الأول من 2027، مع الإقرار باستمرار المخاطر قصيرة الأجل التي يمكن أن تؤثر في حركة المعدن النفيس.
وتشير الصورة الإجمالية لتوقعات المؤسسات المالية إلى أن نطاق 4500–5000 دولار للأوقية يمثل محورًا رئيسيًا في تقديرات عدد من المؤسسات، بينما ترتبط المستويات الأعلى بسيناريوهات تعتمد على تغير مسار السياسة النقدية واستمرار الطلب الرسمي العالمي على الذهب.
توقعات الذهب.. الأنظار تتجه إلى اجتماع الفيدرالي وبيانات التضخم
تترقب أسواق الذهب عددًا من التطورات الاقتصادية والسياسية الرئيسية التي يمكن أن تحدد اتجاهات المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة.
ويأتي في مقدمة هذه التطورات اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده يومي 27 و28 أكتوبر، والذي يمثل محطة مهمة لتقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية وتوقعات أسعار الفائدة.
كما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية المقبلة، وفي مقدمتها مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي «PCE»، لتحديد ما إذا كانت ضغوط التضخم ستتحول إلى تسارع فعلي أم ستظل ضمن نطاق التوقعات الحالية.
وتظل تحركات عوائد سندات الخزانة الأمريكية عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه الذهب، مع متابعة الأسواق لما إذا كانت العوائد ستستقر عند مستوياتها المرتفعة الحالية أم ستواصل الصعود، خاصة في ظل استمرار متابعة الطلب على مزادات الدين الأمريكي.
أسعار الذهب أمام سيناريوهين متعارضين
قال سعيد إمبابي إن حركة أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بتوازن مجموعة من العوامل العالمية والمحلية، موضحًا أن استمرار ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتوقعات تشديد السياسة النقدية يمثلان ضغوطًا مباشرة على المعدن الأصفر.
وفي المقابل، يمكن للتطورات الجيوسياسية أن توفر دعمًا للذهب، خاصة إذا تعثرت المفاوضات الأمريكية الإيرانية أو عادت المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز وأسواق النفط إلى الواجهة.
وأضاف أن تحسن المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران قد يؤدي إلى تراجع الطلب على أصول الملاذ الآمن، في حين قد تؤدي عودة التوترات الجيوسياسية إلى زيادة الإقبال على الذهب.
وأكد إمبابي مجددًا أن السوق المحلية لا تعاني من أزمة سيولة، وأن عمليات البيع والشراء تتم بصورة طبيعية، مشيرًا إلى أن التراجع الحالي في أسعار الذهب يرتبط بصورة أساسية بالعوامل العالمية وإعادة تسعير المعدن النفيس وفق حركة الأونصة العالمية والدولار وعوائد السندات الأمريكية.
توقعات أسعار الذهب في مصر على المدى القصير
في ضوء المعطيات الحالية، تشير قراءة آي صاغة إلى أن حركة الذهب على المدى القصير تميل إلى التحرك العرضي مع ميل هبوطي، انتظارًا لاتضاح مسار السياسة النقدية الأمريكية وتطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية.
وتتمثل أبرز العوامل التي يمكن أن تدعم أسعار الذهب في تعثر المفاوضات وعودة الطلب على الملاذات الآمنة، أو ارتفاع أسعار النفط نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب احتمال تحسن الطلب المحلي عند المستويات السعرية المنخفضة.
وفي المقابل، قد تستمر الضغوط على أسعار الذهب إذا ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، أو تعززت توقعات استمرار التشديد النقدي، أو واصل الدولار الأمريكي أداءه القوي.
وعلى مستوى السوق المحلية، تظل منطقة 6200–6150 جنيهًا للجرام من الذهب عيار 21 محل متابعة باعتبارها نطاق دعم محتمل، بينما تمثل منطقة 6400 جنيه مستوى مقاومة محتملًا، مع استمرار ارتباط حركة أسعار الذهب في مصر بصورة وثيقة بتطورات سعر الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار.
وبذلك تظل تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بمجموعة من المتغيرات، في مقدمتها قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، واتجاه عوائد السندات والدولار، وبيانات التضخم الأمريكية، إلى جانب تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية ومستوى الطلب العالمي على الذهب من جانب البنوك المركزية والمستثمرين.