- 24 سبتمبر 2026
- / 2157
داو جونز يتراجع 0.30%.. و«إس آند بي 500» يخسر 0.50% وناسداك 100 يهبط 0.70%
تراجعت العقود الآجلة للمؤشرات الرئيسية في وول ستريت خلال تعاملات اليوم الخميس، في ظل موجة بيع واسعة شهدتها أسواق السندات العالمية، بالتزامن مع صدور بيانات قوية بشأن نشاط الأعمال في الولايات المتحدة، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، وهو ما عزز توقعات المستثمرين باستمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وجاءت خسائر العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.13%، لتسجل أعلى مستوياتها منذ عام 2007، في الوقت الذي يعيد فيه المستثمرون تقييم توقعاتهم بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية ومستويات التضخم خلال الفترة المقبلة.
وبحلول الساعة 09:55 صباحًا، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 155 نقطة، بما يعادل 0.30%، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500 بنحو 37 نقطة، أو ما نسبته 0.50%، في حين هبطت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنحو 211 نقطة، بنسبة تراجع بلغت 0.70%.
وكانت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت قد أنهت جلسة أمس الأربعاء على انخفاض، متأثرة بموجة البيع التي شهدتها أسواق السندات العالمية، وذلك عقب صدور بيانات قوية لنشاط الأعمال في الولايات المتحدة خلال شهر سبتمبر، والتي أثارت مخاوف جديدة بشأن استمرار الضغوط التضخمية.
ارتفاع أسعار النفط يدفع خام برنت فوق 100 دولار
وفي أسواق الطاقة، ارتفع سعر خام برنت القياسي بأكثر من 3%، لينهي سلسلة من الخسائر استمرت لمدة 5 جلسات متتالية، ويعود مجددًا للتداول أعلى مستوى 100 دولار للبرميل.
وجاءت الارتفاعات القوية في أسعار النفط مع تراجع الآمال بشأن إحراز تقدم سريع نحو إنهاء الحرب في إيران، بالتزامن مع استمرار التوترات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما عزز المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.
ويراقب المستثمرون عن كثب تطورات أسواق النفط، خاصة أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يضيف مزيدًا من الضغوط على معدلات التضخم، ويؤثر بالتالي على قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.
وقال محللو دويتشه بنك إن قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، أسهما في زيادة التكهنات بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع، وهو ما أدى إلى زيادة الضغوط على أسواق الأسهم الأمريكية.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يحاول فيه المستثمرون تقييم مدى استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي، وما إذا كانت مستويات التضخم المرتفعة وأسعار الطاقة ستحد من قدرة الاحتياطي الفيدرالي على تخفيف السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
الأسواق تترقب قمة ترامب وشي جين بينغ
وتتجه أنظار الأسواق العالمية أيضًا إلى اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، وسط اهتمام واسع بالمباحثات المرتقبة بين الجانبين بشأن مستقبل العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، أكبر اقتصادين في العالم.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن واشنطن وبكين اتفقتا على تمديد الهدنة التجارية القائمة لمدة شهرين إضافيين، بما يمنح الطرفين فترة زمنية إضافية للتفاوض والتوصل إلى اتفاق تجاري أكثر شمولًا.
وأوضح بيسنت أن الموعد النهائي الجديد للهدنة التجارية سيكون في 10 يناير، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن إمكانية توصل الولايات المتحدة والصين إلى اتفاق تجاري نهائي قبل حلول هذا الموعد.
وتحظى المباحثات الأمريكية الصينية باهتمام كبير من جانب المستثمرين، في ظل تأثير التوترات التجارية بين البلدين على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد وتوقعات النمو الاقتصادي.
ومن المنتظر أيضًا أن يحظى ملف الذكاء الاصطناعي باهتمام خلال القمة المرتقبة، في ظل المنافسة المتزايدة بين الولايات المتحدة والصين على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز القدرات التكنولوجية.
كما تتضمن الملفات المطروحة للنقاش مقترحًا لإنشاء نظام للإخطار بحوادث سلامة الذكاء الاصطناعي، في إطار الجهود الرامية إلى التعامل مع المخاطر المرتبطة بالتوسع السريع في استخدام هذه التكنولوجيا.
بيانات النشاط الاقتصادي الأمريكي تعزز توقعات رفع الفائدة
وتعرضت أسواق السندات العالمية لموجة بيع جديدة عقب صدور بيانات أولية قوية بشأن نشاط الأعمال في الولايات المتحدة خلال شهر سبتمبر، إذ سجلت القراءة المركبة لمسح S&P Global أعلى مستوياتها في أكثر من 5 سنوات، متجاوزة توقعات الأسواق في قطاعي التصنيع والخدمات.
وأظهرت البيانات استمرار قوة النشاط الاقتصادي الأمريكي، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مستقبل السياسة النقدية في الولايات المتحدة، خاصة في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم.
وتعزز قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو مواصلة تشديد السياسة النقدية إذا استدعت البيانات الاقتصادية ذلك.
وتؤثر توقعات أسعار الفائدة بصورة مباشرة على أسواق الأسهم والسندات، إذ يؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في الأسهم، فضلًا عن تأثيره على تقييمات الشركات وتوقعات المستثمرين بشأن الأرباح والنمو.
وكان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الأسبوع الماضي، وسط تزايد الرهانات في الأسواق على إمكانية تنفيذ زيادة جديدة في أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور المزيد من البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة بيانات التضخم وسوق العمل والنشاط الاقتصادي، لتحديد المسار المحتمل لقرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
أسهم كوستكو تترقب إعلان نتائج الربع الرابع
وعلى صعيد نتائج أعمال الشركات، تترقب الأسواق إعلان شركة كوستكو هولسيل نتائج أعمال الربع الرابع من سنتها المالية، وسط اهتمام المستثمرين بأداء الشركة وتطورات إنفاق المستهلكين الأمريكيين.
وكانت الشركة قد تجاوزت توقعات مبيعات الربع الثالث، مدفوعة جزئيًا بارتفاع الطلب على الوقود منخفض التكلفة، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة.
وأظهرت نتائج الشركة السابقة استمرار توجه المستهلكين الأمريكيين نحو الخيارات الأقل تكلفة، في ظل استمرار تأثير التضخم على القوة الشرائية والإنفاق الاستهلاكي.
ويتابع المستثمرون نتائج كوستكو باعتبارها مؤشرًا على اتجاهات الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة، خاصة مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار العديد من السلع والخدمات.
وارتفعت أسهم كوستكو هولسيل بأكثر من 5% منذ بداية العام الجاري، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق نتائج الشركة الجديدة وما ستكشف عنه بشأن المبيعات وهوامش الأرباح واتجاهات المستهلكين خلال الفترة المقبلة.
وتظل تحركات الأسهم الأمريكية مرتبطة بعدد من العوامل الرئيسية، في مقدمتها مسار أسعار الفائدة الأمريكية، وعوائد سندات الخزانة، واتجاهات التضخم وأسعار النفط، إلى جانب نتائج أعمال الشركات والتطورات التجارية والجيوسياسية العالمية.