- 30 أغسطس 2026
- / 2417
الفجوة السعرية تتحول من فائض بلغ 3.55 جنيه إلى خصم 5.56 جنيه قبل استعادة التوازن
الطلب الصناعي على الفضة في الطاقة الشمسية والإلكترونيات يواصل دعم الأسعار عالميًا
الفضة تقفز 10.93 جنيه خلال 3 أيام مع صعود الأوقية إلى 69 دولارًا
تثبيت الفائدة عند 3.75% مع توقعات برفعها لاحقًا يضع أسعار الفضة أمام اختبار جديد
تراجع الدولار الأمريكي 2.33% خلال أغسطس منح الفضة دعمًا إضافيًا
شهدت أسعار الفضة في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات أغسطس 2026، مدعومة بشكل رئيسي بالصعود القوي للأسعار العالمية للمعدن، بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، وتطورات إيجابية في مسار السياسة النقدية الأمريكية، فضلًا عن الاستقرار النسبي لسعر الصرف في السوق المحلية، وفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.
وأوضح المركز أن سعر الفضة عيار 999 في مصر، وهو من أكثر الأعيرة انتشارًا واستخدامًا في السوق المحلية، ارتفع من نحو 98.96 جنيهًا في بداية فترة التحليل إلى 108.02 جنيهًا، محققًا مكاسب بلغت 9.16% على مدار 22 يوم تداول.
وسجلت أسعار الفضة في مصر خلال تعاملات اليوم الأحد 30 أغسطس 2026 نحو 108 جنيهات للجرام من عيار 999، بينما بلغ سعر الفضة عيار 925، المعروفة باسم الفضة الإسترليني، نحو 100 جنيه للجرام، وسجل عيار 900 نحو 97.25 جنيه، في حين بلغ سعر عيار 800 نحو 86.5 جنيه، ووصل سعر الجنيه الفضة إلى نحو 800 جنيه، بينما سجلت أوقية الفضة عالميًا نحو 66 دولارًا.
وأكد تقرير مركز الملاذ الآمن أن الارتفاع القوي في أسعار الفضة خلال أغسطس 2026 جاء نتيجة تزامن مجموعة من العوامل الإيجابية، في مقدمتها استقرار التضخم في الولايات المتحدة عند مستويات متراجعة نسبيًا، إلى جانب اتباع السياسة النقدية الأمريكية نهجًا محايدًا لم يكن ضاغطًا على المعادن النفيسة، فضلًا عن تراجع مؤشر الدولار واستمرار قوة الطلب الصناعي العالمي على الفضة.
وأضاف المركز أن الاستقرار النسبي في سعر الصرف المحلي ساهم في الحد من احتمالات تعرض أسعار الفضة في مصر لتصحيحات إضافية، وهو ما سمح بانتقال الارتفاعات العالمية إلى السوق المحلية بدرجة أكبر.
الدولار يتحرك في نطاق محدود خلال أغسطس
وأشار التقرير إلى أن سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري تحرك خلال فترة التحليل في نطاق محدود تراوح بين 49.55 و51.37 جنيهًا، بمتوسط بلغ نحو 50.39 جنيه.
وبحسب بيانات التسعير المستخدمة في التقرير، تراوح سعر صرف الدولار خلال الفترة بين 49.74 و50.93 جنيهًا، وأوضح مركز الملاذ الآمن أن الاستقرار النسبي لسعر الصرف شكل عاملًا محايدًا بالنسبة إلى أسعار الفضة المحلية، إذ لم يشهد الدولار تحركات حادة من شأنها إحداث ضغوط قوية على أسعار المعدن في السوق المصرية.
الفجوة السعرية بين الفضة المحلية والعالمية تكشف تحولات العرض والطلب
رصد تقرير مركز الملاذ الآمن تحركات لافتة في الفجوة السعرية بين سعر الفضة في السوق المحلية والسعر العادل المحسوب وفقًا للسعر العالمي.
وبدأت الفترة ببيانات ناقصة في الأول من أغسطس، قبل أن تظهر في 4 أغسطس فجوة سعرية موجبة بلغت 3.55 جنيه، بما يعادل 3.68% لصالح السعر المحلي، وهو ما عكس وجود طلب قوي على الفضة داخل السوق المصرية.
لكن الفجوة السعرية بدأت في التراجع تدريجيًا خلال منتصف الفترة، لتصل في 20 أغسطس إلى فجوة سالبة بلغت 5.56 جنيه، بما يعادل 4.98%، وهو ما يعني أن السعر المحلي للفضة أصبح أقل من السعر العالمي المعادل.
وأوضح المركز أن هذا التحول قد يعكس اختلالًا مؤقتًا في آليات التسعير داخل السوق، أو انخفاضًا في الطلب المحلي مقارنة بحجم المعروض، قبل أن تعود الفجوة إلى المنطقة الإيجابية في نهاية الفترة، مسجلة نحو 1.55 جنيه، بنسبة بلغت 1.39%.
وأشار التقرير إلى أن هذه التحركات تعكس طبيعة ديناميكيات العرض والطلب في السوق المحلية، إلى جانب وجود فترات من عدم التطابق المؤقت بين آليات التسعير المحلية والأسعار العالمية للفضة.
العرض والطلب يغيران اتجاه سوق الفضة خلال أغسطس
وأوضح مركز الملاذ الآمن أن سوق الفضة المصرية شهدت خلال بداية أغسطس فجوة سعرية موجبة وملحوظة، وهو ما يشير إلى وجود طلب محلي قوي ساهم في دعم الأسعار فوق مستوياتها العادلة.
لكن المشهد تغير خلال الفترة من 15 إلى 20 أغسطس، مع ظهور فجوات سعرية سالبة كبيرة، وهو ما قد يكون ناتجًا عن زيادة المعروض المحلي من المصاغات لدى التجار، أو انخفاض الطلب الشرائي من المستهلكين، أو اتجاه التجار إلى تصحيح الأسعار ودفعها نحو المستويات العالمية.
ومع نهاية فترة التحليل، بدأ التوازن يعود تدريجيًا إلى السوق، بعدما عادت الفجوة السعرية إلى مستويات إيجابية ولكن بشكل محدود.
سعر الفضة عيار 999 يتحرك من 98.96 إلى 114.89 جنيهًا
وبحسب التحليل الرئيسي لحركة أسعار الفضة عيار 999 في مصر، بدأ السعر عند 98.96 جنيهًا في الأول من أغسطس، قبل أن يرتفع إلى 99.90 جنيه في 4 أغسطس، بزيادة بلغت 0.94 جنيه، أو ما يعادل 0.95%.
واستمر الاتجاه الصاعد لأسعار الفضة، ليصل سعر الجرام إلى 102.09 جنيه بحلول 7 أغسطس، مرتفعًا بنحو 3.13 جنيه، أو 3.16%، بما عكس الاستجابة السريعة للسوق المحلية للتحسن في أسعار الفضة عالميًا.
وخلال الفترة من 10 إلى 18 أغسطس، تحرك سعر الفضة عيار 999 في نطاق أكثر استقرارًا تراوح بين 102 و104 جنيهات، قبل أن يشهد المعدن قفزة قوية خلال الفترة من 19 إلى 21 أغسطس.
وقفز سعر عيار 999 من 103.96 جنيه إلى 114.89 جنيه، بزيادة بلغت 10.93 جنيه، أو 10.52%، وهي أقوى حركة صعودية شهدتها أسعار الفضة خلال فترة التحليل.
وبعد هذه القفزة القوية، استقر سعر الفضة عيار 999 في نطاق تراوح بين 110 و114 جنيهًا لبقية الفترة، قبل أن يغلق في 30 أغسطس عند 108.02 جنيه.
أوقية الفضة ترتفع 15.7% عالميًا خلال أغسطس
وعلى المستوى العالمي، تحركت أوقية الفضة في الاتجاه الصاعد نفسه تقريبًا، إذ بدأت عند 59.66 دولارًا في 4 أغسطس، قبل أن ترتفع تدريجيًا إلى 63.50 دولارًا بحلول 7 أغسطس.
وشهدت أوقية الفضة قفزة قوية لتصل إلى نحو 69.04 دولارًا في 21 أغسطس، قبل أن تستقر حول مستويات تراوحت بين 68 و69 دولارًا خلال بقية فترة التحليل.
وأوضح التقرير أن ارتفاع سعر أوقية الفضة من 59.66 دولارًا إلى نحو 69 دولارًا يمثل مكاسب تقدر بنحو 15.7%، وهو ما يعكس قوة الاتجاه الصاعد الأساسي للمعدن خلال أغسطس 2026.
الطلب الصناعي على الفضة يدعم الأسعار عالميًا
وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن التحسن في أسعار الفضة العالمية ارتبط باستمرار الطلب الصناعي على المعدن، خاصة في تطبيقات الطاقة الشمسية الكهروضوئية، وقطاع الإلكترونيات، وغيرها من القطاعات الصناعية التي تعتمد على الفضة.
وأضاف أن استمرار وجود نقص في الإمدادات العالمية للفضة على مدار عدة سنوات وفر دعمًا أساسيًا للأسعار، وحد من احتمالات تعرض المعدن لهبوط حاد، رغم التقلبات التي شهدتها الأسعار على المدى القصير.
وكانت الفضة تتداول بالقرب من 59 دولارًا للأوقية في 27 يوليو، قبل أن تشهد تحسنًا ملحوظًا خلال أغسطس، وتتحرك في نطاق تراوح بين 62 و69 دولارًا خلال فترة التحليل.
وبلغ متوسط سعر أوقية الفضة نحو 65.6 دولارًا في منتصف الشهر، قبل أن تواصل صعودها تدريجيًا إلى مستويات اقتربت من 69 دولارًا.
الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة عند 3.75%
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة عند مستوى 3.75% خلال اجتماعه المنعقد في 29 يوليو 2026.
وأوضح التقرير أن هناك توقعات بوجود توجه صعودي داخل الاحتياطي الفيدرالي، ولكن دون اتجاه واضح نحو رفع أسعار الفائدة على المدى القصير، مع احتمالية تتراوح بين 30% و60% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماعات المقبلة.
واعتبر مركز الملاذ الآمن أن هذا التوجه المحايد للسياسة النقدية الأمريكية كان عاملًا داعمًا لأسعار المعادن النفيسة، إذ إن عدم الاتجاه إلى زيادات فورية في أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الاحتفاظ بالعملات ذات العائد المرتفع مقارنة بالاستثمار في المعادن.
التضخم الأمريكي يتراجع إلى 3.4% خلال يوليو
وأظهرت البيانات تراجع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.4% خلال يوليو، مقابل 3.5% في يونيو.
وأوضح التقرير أن تحسن بيانات التضخم جاء بالتزامن مع تراجع تأثير الصدمة المرتبطة بأسعار الطاقة الناتجة عن الحرب مع إيران، إلى جانب انخفاض أسعار البنزين والوقود.
وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن تحسن مؤشرات التضخم كان من العوامل الداعمة للمعادن النفيسة، باعتباره مؤشرًا على عودة الأسعار إلى قدر أكبر من الاستقرار، وهو ما يخفف من الضغوط الواقعة على السياسة النقدية الأمريكية.
تراجع الدولار يدعم أسعار الفضة والمعادن النفيسة
ورصد التقرير تراجعًا ملحوظًا في مؤشر الدولار الأمريكي، بعدما سجل نحو 101.64 نقطة في نهاية يوليو، قبل أن ينخفض بنسبة 2.33% بنهاية أغسطس إلى مستويات قريبة من 99 نقطة.
كما ارتفع مؤشر الدولار إلى 99.67 نقطة في 28 أغسطس، بعد أن كان قد تراجع بنحو 1.20% على مدار الشهر.
وأكد مركز الملاذ الآمن أن ضعف الدولار يمثل عاملًا إيجابيًا بالنسبة إلى أسعار الفضة، إذ يجعل المعادن المقومة بالدولار أكثر جاذبية للمشترين من خارج الولايات المتحدة.
وأوضح التقرير أن كل انخفاض بنسبة 1% في قيمة الدولار يمكن أن يوفر دعمًا لأسعار المعادن النفيسة، ومن بينها الفضة.
الحرب الأمريكية الإيرانية تواصل التأثير على الأسواق
وعلى الصعيد الجيوسياسي، استمر تأثير الحرب الأمريكية الإيرانية على الأسواق، إلا أن حدة الصدمة المرتبطة بالطاقة بدأت في التراجع مع استمرار الهدنة، وهو ما ساهم في تخفيف بعض الضغوط التضخمية.
وأوضح التقرير أن استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب لا يزال مؤثرًا في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وبالتالي في حركة أسعار المعادن النفيسة.
كما أشار إلى أن التوترات الجيوسياسية يمكن أن تعيد دعم الطلب على المعادن باعتبارها ملاذات آمنة في حال تصاعدها، في الوقت الذي قد يؤدي فيه حدوث مزيد من الاستقرار إلى تقليص هذا الدعم.
أهم مستويات الارتكاز في أسعار الفضة
حدد مركز الملاذ الآمن أبرز المستويات السعرية التي سجلتها الفضة خلال فترة التحليل.
وبلغ أدنى سعر للفضة عيار 999 نحو 98.96 جنيهًا في الأول من أغسطس، بينما سجل أعلى مستوى نحو 114.89 جنيهًا في 21 أغسطس.
وبذلك بلغ إجمالي الفارق بين أدنى وأعلى سعر نحو 15.93 جنيهًا.
كما سجلت أكبر فجوة سعرية موجبة نحو 3.55 جنيه في 4 أغسطس، بينما بلغت أكبر فجوة سعرية سالبة نحو 5.56 جنيه في 20 أغسطس.
أبرز العوامل الداعمة لأسعار الفضة خلال أغسطس
حدد تقرير مركز الملاذ الآمن أربعة عوامل رئيسية ساهمت في دعم أسعار الفضة خلال أغسطس 2026.
وجاء في مقدمة هذه العوامل انخفاض معدل التضخم الأمريكي إلى 3.4% خلال يوليو مقابل 3.5% في يونيو، إلى جانب تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 2.33% خلال الشهر.
كما ساهم استمرار الطلب الصناعي العالمي على الفضة، خاصة في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات، في دعم الأسعار، فضلًا عن استقرار سعر الصرف المحلي بالقرب من مستوى 50 جنيهًا للدولار.
أبرز الضغوط التي تواجه أسعار الفضة
في المقابل، رصد مركز الملاذ الآمن مجموعة من العوامل التي يمكن أن تمثل ضغوطًا على أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة.
وتشمل هذه العوامل نقص البيانات الكاملة خلال بعض أيام التداول، والتقلبات التي شهدتها الفجوة السعرية بين السعر المحلي للفضة والسعر العادل، فضلًا عن استمرار مخاطر الحرب الأمريكية الإيرانية وما تسببه من حالة عدم استقرار في الأسواق.
كما تمثل احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية في وقت لاحق أحد أبرز العوامل التي يمكن أن تضغط على أسعار الفضة والمعادن النفيسة.
توقعات أسعار الفضة في مصر والعالم خلال الفترة المقبلة
وتوقع مركز الملاذ الآمن أن يحافظ الاتجاه قصير الأجل لأسعار الفضة على مساره الصاعد، خاصة في حال استمرار تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض الضغوط التضخمية، مع عدم اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بصورة فورية.
وأشار التقرير إلى أن استمرار هذه العوامل الإيجابية قد يدفع أسعار الفضة عيار 999 في مصر إلى الحفاظ على مستويات تتجاوز 110 جنيهات للجرام.
وفي المقابل، حذر المركز من أن أي تشديد مفاجئ في السياسة النقدية الأمريكية، أو حدوث تعافٍ ملحوظ في الدولار، قد يحد من المكاسب الإضافية لأسعار الفضة، ويرفع احتمالات حدوث تصحيح سعري بعد موجة الصعود القوية التي شهدها المعدن خلال أغسطس.
وأكد مركز الملاذ الآمن أن استقرار سعر الصرف في السوق المحلية، بالتزامن مع استمرار قوة الطلب الصناعي العالمي وتراجع الدولار، يظل من أبرز العوامل الداعمة لأسعار الفضة في مصر.
في الوقت نفسه، ستظل السياسة النقدية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية من بين العوامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب لحركة الدولار وقرارات الاحتياطي الفيدرالي وتطورات الطلب الصناعي العالمي على المعدن