- 08 يوليو 2026
- / 2185
استقرار أسعار الذهب في مصر يعكس قوة السوق المحلية رغم الضغوط العالمية.
انخفاض الفجوة السعرية إلى 2.17% يؤكد تحسن كفاءة تسعير الذهب بالسوق المحلية.
الأسواق تترقب محضر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لحسم الاتجاه المقبل لأسعار الذهب.
شهدت أسعار الذهب في مصر استقرارًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء 8 يوليو 2026، رغم استمرار موجة التراجع التي تشهدها أسعار الذهب العالمية، حيث استقر سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، عند مستوى 5800 جنيه، بينما تراجعت أسعار الذهب عالميًا مع انخفاض سعر الأوقية إلى نحو 4050 دولارًا، وفقًا للتقرير الصادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وأوضح التقرير أن السوق المحلية حافظت على استقرارها خلال اليومين الماضيين، رغم انخفاض سعر أوقية الذهب عالميًا من 4106.22 دولارًا إلى 4056.09 دولارًا، بخسائر تجاوزت 50 دولارًا وبنسبة تقارب 1.2%، في الوقت الذي انخفضت فيه الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل من 155.90 جنيهًا للجرام بما يعادل 2.76% إلى 123.25 جنيهًا بما يعادل 2.17%، وهو ما يعكس تحسنًا واضحًا في كفاءة التسعير داخل سوق الذهب المصري.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6628 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 حوالي 4971 جنيهًا، في حين استقرت الأوقية العالمية بالقرب من مستوى 4050 دولارًا.
استقرار أسعار الذهب في مصر رغم تراجع الأسعار العالمية
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية خلال اليومين الماضيين يعكس حالة من التوازن بين العرض والطلب، رغم استمرار الضغوط التي تتعرض لها أسعار الذهب في الأسواق العالمية.
وأضاف أن تراجع الفجوة السعرية من 2.76% إلى 2.17% يعد مؤشرًا إيجابيًا على تحسن كفاءة التسعير واقتراب الأسعار المحلية من قيمتها العادلة، وهو ما يعكس زيادة الثقة داخل السوق واستقرار حركة التداول.
وأكد إمبابي أن استقرار سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار كان أحد أهم العوامل التي حدّت من انتقال تأثير انخفاض أسعار الذهب العالمية إلى السوق المحلية، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار أسعار الذهب في مصر رغم تراجع الأوقية عالميًا.
استقرار سعر الدولار يدعم سوق الذهب المحلي
وأشار تقرير منصة آي صاغة إلى أن سعر الدولار في البنوك سجل نحو 48.86 جنيهًا، بينما بلغ متوسط سعر الدولار المستخدم في تسعير الذهب حوالي 49.75 جنيهًا، بفارق يقترب من 0.89 جنيه، وهو ما يعكس استقرارًا نسبيًا في سوق الصرف وساهم في الحد من تراجع أسعار الذهب المحلية.
وأضاف التقرير أن انخفاض الفجوة السعرية يعكس تراجع علاوة المخاطر داخل السوق المصرية وتحسن مستويات العرض والطلب، الأمر الذي يدعم استقرار حركة التداول ويعزز كفاءة التسعير.
أسعار الذهب العالمية تتراجع بأكثر من 2% تحت ضغط الدولار والفائدة
وأوضح التقرير أن أسعار الذهب العالمية تعرضت لضغوط قوية خلال تعاملات الأربعاء، بعدما تراجعت العقود الآجلة بأكثر من 2% لتصل إلى نحو 4067 دولارًا للأوقية، فيما انخفض سعر الذهب الفوري إلى قرابة 4057 دولارًا، متأثرًا بارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب تنامي توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.
وأضاف التقرير أن الأسواق أعادت تسعير توقعاتها للسياسة النقدية الأمريكية بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، إلى جانب التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن التضخم ومسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
كما أشار التقرير إلى أن أسعار النفط ارتفعت بأكثر من 3%، بينما سجل مؤشر الدولار أعلى مستوياته في أسبوع، في الوقت الذي ارتفعت فيه احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى أكثر من 63% مقارنة بنحو 57% في اليوم السابق، وهو ما زاد من الضغوط على الذهب باعتباره أحد الأصول التي لا تحقق عائدًا.
الأسواق تترقب محضر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
ولفت التقرير إلى أن أنظار المستثمرين تتجه نحو صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، الذي عُقد يومي 16 و17 يونيو، باعتباره أول محضر يصدر في عهد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش، حيث يبحث المستثمرون عن إشارات أكثر وضوحًا بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية واتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وأكد المهندس سعيد إمبابي أن محضر الاجتماع سيكون من أهم المحركات المؤثرة في أسعار الذهب عالميًا ومحليًا خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار حالة الترقب داخل الأسواق بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
السوق المحلية تثبت قدرتها على امتصاص التقلبات العالمية
واختتم إمبابي تصريحاته مؤكدًا أن سوق الذهب في مصر أثبت خلال الفترة الأخيرة قدرته على امتصاص الصدمات الخارجية، مشيرًا إلى أن تحسن كفاءة التسعير واستقرار الطلب الحقيقي ساهما في الحفاظ على استقرار الأسعار المحلية رغم خسائر الذهب في الأسواق العالمية.
وأضاف أن التوقعات الحالية تشير إلى استمرار تحرك أسعار الذهب في نطاق عرضي يميل إلى الاستقرار على المدى القصير، مع ترقب المستثمرين لنتائج محضر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب متابعة البيانات الاقتصادية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية العالمية، باعتبارها العوامل الرئيسية التي ستحدد الاتجاه المقبل لأسعار المعدن النفيس.